قمة أوروبية أميركية لرأب صدع العلاقات

يستضيف البيت الأبيض الأميركي غدا أول قمة تجمع بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ الحرب على العراق التي أثارت انقسامات في صفوف الأوروبيين وأدت إلى توتر العلاقات بين ضفتي الأطلسي.

وقالت مصادر دبلوماسية أميركية وأوروبية إن هذه القمة ستسمح ببحث جميع المواضيع التي تهم الأميركيين والأوروبيين لا سيما العراق والشرق الأوسط وأفغانستان وإيران والبلقان وكوبا. كما ستتيح بحث الخلاف حول الزراعة أو المواد المعدلة وراثيا وفتح مجال النقل الجوي من جهة، والتعاون في مجالي القضاء ومكافحة ما يسمى بالإرهاب.

وتجرى هذه المحادثات بعد بضعة أيام من قمة الاتحاد الأوروبي في اليونان حيث عبرت الدول الخمس عشرة عن أملها في تعزيز العلاقات مع واشنطن لا سيما في إطار وضع "مفهوم إستراتيجي أوروبي" يهدف إلى منح الأوروبيين وزنا أكبر في المسائل العالمية الكبرى.

غير أن مسألة تطوير العلاقات الأطلسية تعتبر مسألة حساسة بعد أن أبرزت الحرب على العراق انقسامات عميقة في صفوف الأوروبيين بشأن العلاقات مع واشنطن وأثارت ريبة في الولايات المتحدة حول رغبة أوروبا في منافسة الولايات المتحدة على النفوذ.

وسيشارك في القمة كل من جورج بوش ورئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتس الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي.

وسيضم الوفد الأميركي ما لا يقل عن 12 وزيرا ومسؤولا حكوميا كبيرا بينهم وزير الخارجية كولن باول ومستشارة البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس, وهو ما يعكس رغبة أميركية في إعطاء وزن للمحادثات.

وفي المقابل سيضم الوفد الأوروبي عددا من أعضاء الحكومة اليونانية وخافيير سولانا والمفوض الأوروبي للشؤون التجارية باسكال لامي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية المكلفة شؤون المواصلات لويولا دي بلاثيو.

المصدر : الفرنسية