القمة الأوروبية تبحث مسودة أول دستور للاتحاد

استأنف قادة دول الاتحاد الأوروبي أعمال قمتهم التي بدأت أمس في منتجع بورتو كاراس قرب سالونيك في اليونان وتستمر ثلاثة أيام.

وانكب القادة الـ25 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الموسع على بحث مسودة الدستور الأوروبي الذي أعدته اللجنة الخاصة بمستقبل أوروبا.

وحضر الجلسة رئيس لجنة مستقبل أوروبا الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان للدفاع بنفسه عن المشروع أمام القمة. وتنص المسودة على تمديد ولاية رئيس المجلس الأوروبي لفترة تصل إلى خمس سنوات واستبدال نظام الرئاسة الدورية المعمول به حاليا وتعيين وزير خارجية للاتحاد الأوروبي وتقليص نطاق اللجنة الأوروبية.

ورغم أن المسودة حظيت باستحسان غالبية أعضاء الاتحاد فإن بعض الدول مثل بريطانيا وإسبانيا والنمسا وبولندا وبعض الدول الصغرى أشارت إلى أنها تسعى لإدخال تعديلات على نص المسودة أثناء مؤتمر حكومي سيعقد في الخريف المقبل، كما انتقد رومانو برودي رئيس المفوضية الأوروبية خطط تقليص نطاق اللجنة.

من جانبها ترغب دول مثل فرنسا وألمانيا في الاحتفاظ بقدر الإمكان بصيغة مسودة الدستور الذي يطمح إلى تكييف وتبسيط جميع المعاهدات المتلاحقة التي تشكل أساسا للاتحاد الأوروبي الحالي منذ العام 1957. وسيكون لحكومات الدول الرأي الفصل بشأن صياغة الوثيقة خلال مفاوضات تبدأ في إيطاليا في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

تضييق على الهجرة
وكان رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي وافقوا في اجتماعات أمس على إنشاء مركز معلومات مشترك بشأن تأشيرات الدخول لمكافحة الهجرة السرية بطريقة أشد فعالية. وأعطت القمة المفوضية الأوروبية موافقتها على أن تخصص 140 مليون يورو لتطوير مركز المعلومات هذا ولمشاريع تعاون على الحدود وإعادة المتسللين إلى بلدانهم.

ويتجه زعماء الاتحاد الأوروبي إلى تقديم تعهد اليوم بأن يحذو حذو الولايات المتحدة والإسهام بمبلغ مليار دولار العام القادم إلى صندوق عالمي لمحاربة أمراض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والدرن والملاريا. وحثت مسودة بيان من المقرر تبنيها في القمة الأوروبية على تقديم إسهام كبير في المدى الطويل لتمويل الصندوق.

ويضم جدول أعمال القمة المنعقدة في منتجع بورتو كاراس مناقشة إستراتيجية أمنية تهدف إلى توسيع دور الدول الأعضاء في الشؤون العالمية, ومنع وقوع انقسام مماثل لما حصل حول الأزمة العراقية.

وكانت القمة الأوروبية بدأت أمس وسط إجراءات أمنية مشددة. ونشرت اليونان 16 ألف جندي من قوات الجيش والشرطة في المنطقة لاحتواء المظاهرات التي أصبحت ملمحا مصاحبا للاجتماعات السياسية والاقتصادية الهامة خلال السنوات الأخيرة.

وسارع أصحاب المتاجر المحليون إلى تحصين متاجرهم. ورغم تعهد منظمي المظاهرات بأن يصل عدد المتظاهرين إلى 100 ألف إلا أن عددا لا يزيد عن خمسة آلاف كانوا يسيرون في شوارع ميناء سالونيك مساء أمس في مظاهرة سلمية طغت عليها الصافرات. ويبدو أن الأمطار الغزيرة أحبطت همة المتظاهرين.

المصدر : وكالات

المزيد من تكتلات إقليمية ودولية
الأكثر قراءة