طهران تعتقل قادة المتظاهرين وتستبعد الحوار مع واشنطن

الشرطة الإيرانية تتأهب لصد المتظاهرين وسط طهران الأسبوع الماضي (الفرنسية)

ألقت قوات الأمن الإيرانية الليلة الماضية القبض على 30 شخصا ممن أسمتهم بالكفرة ومثيري الشغب. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية نقلا عن مسؤول في الشرطة أن عملية الاعتقال تمت بالقرب من الحرم الرئيسي لجامعة طهران.

وكان قد سمع دوي الرصاص في الساعات الأولى من صباح اليوم بالتوقيت المحلي بالقرب من سكن الطلاب بجامعة طهران التي كانت بؤرة احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية والمؤسسات الدينية في الأيام الماضية.

وخرج آلاف المحتجين إلى شوارع العاصمة الإيرانية الليلة الماضية لليوم السادس على التوالي في مظاهرات يقودها الطلاب، إلا أن الوجود الكثيف للشرطة ومليشيات الباسيج أجبر المحتجين على البقاء داخل سياراتهم.

وتحدثت وسائل الإعلام عن امتداد نطاق التظاهرات الطلابية إلى مدن مشهد وأصفهان والأهواز وشيراز، حيث قتل شخص في ظروف لا تزال غامضة.

ونقلت وكالة الأنباء عن مصادر في الشرطة قولها إن نحو 60 من بينهم 32 من رجال الشرطة أصيبوا في طهران، كما لحقت أضرار بخمسة بنوك و22 سيارة و34 دراجة نارية خلال الليالي الأربع السابقة من الاضطرابات.

لكن مكتب رئيس بلدية طهران قال إن 80 طالبا أصيبوا يوم السبت في نزل طلابي تابع للجامعة اقتحمته مليشيات الباسيج. وفي محاولة لنزع فتيل الاحتجاجات اعتقلت الشرطة الإيرانية عددا من زعماء الطلبة. وقال قائد شرطة طهران محمد باقر إنه تم اعتقال 109 من "مثيري الشغب" في الأيام الماضية نافيا اعتقال أي من الطلبة.

بيان للإصلاحيين
وفي سياق الاحتجاجات أصدرت مجموعة تضم 250 شخصية ثقافية وإصلاحية إيرانية إعلانا يمثل تشكيكا بالقيادة الدينية وبمؤسسة ولاية الفقيه في البلاد ويشدد على حق الشعب في انتقاد القيادات في الجمهورية الإسلامية وحتى إقصائهم من مناصبهم.

واعتبر الإعلان أن الاحتفاظ بالسلطة المطلقة هو ضرب من الهرطقة تجاه الله وتحد واضح لكرامة الإنسان. وحمل الإعلان تواقيع عناصر من جبهة المشاركة -أبرز حزب إصلاحي- ورئيس حركة تحرير إيران المحظورة وهاشم أغاجاري -الأستاذ الجامعي الإصلاحي المسجون حاليا- ومقربين من آية الله حسين منتظري الذي عين خلفا لآية الله الخميني قبل أن يفقد الحظوة لدى القائمين على النظام الإسلامي.

احتجاج إيراني
وعلى الصعيد نفسه اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها الداخلية، وقالت إن المسؤولين الأميركيين تعمدوا المبالغة في وصف أهمية المظاهرات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في مؤتمر صحفي اليوم "أرسلنا مذكرة رسمية للأميركيين من خلال السفارة السويسرية واعترضنا على أفعالهم، تصريحاتهم تدخل فاضح في الشؤون الداخلية لإيران".

وأكد آصفي أن أي حوار بين طهران وواشنطن في الوقت الراهن هو مستحيل, وأوضح أن "على الولايات المتحدة أن تغير الطريقة التي تتحدث بها عن إيران".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أشاد بالمظاهرات الإيرانية ووصفها بأنها خطوة إيجابية على طريق الحرية، في ما يمكن اعتباره سعيا لتشجيع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في بلد وضعه بوش ضمن "محور الشر".

المصدر : وكالات