بوش ينتقد المشككين بتبريرات الحرب على العراق

جورج بوش يتحدث في مؤتمر صحفي سابق (الفرنسية)

انتقد الرئيس الأميركي جورج بوش المشككين في التبريرات التي قدمتها إدارته لشن الحرب على العراق، واصفا إياهم بأنهم من محرفي التاريخ.
وقال بوش في خطاب ألقاه أمام قادة دوائر الأعمال في ولاية نيوجرسي "الآن هناك البعض ممن يحبون إعادة كتابة التاريخ وأنا أحب أن أصفهم بمحرفي التاريخ".
وأضاف أن هذه الحرب كانت ضرورية لضمان أمن الولايات المتحدة، موضحا أن واشنطن تحركت لمواجهة تهديد ملح كان يمثله من وصفه بالدكتاتور العراقي صدام حسين لأميركا والعالم الحر منذ عام 1991 وحتى عام 2003.
وأكد أن "بلاده اكتشفت في 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 أن المحيطات لم تعد قادرة على حمايتها، فلجأت إلى الحروب لتحقيق هذا الهدف"، مستشهدا بالحرب على أفغانستان والحرب الأخيرة على العراق.

وتأتي تصريحات بوش ردا على انتقادات وجهها مستشاره السابق في مجال مكافحة الإرهاب راند بيرز للحرب على العراق.

وقال بيرز في مقابلة نشرت الاثنين في صحيفة واشنطن بوست إن هذه الحرب كانت أحادية الجانب وسيئة التخطيط ومتواضعة التنفيذ، متسائلا عن سبب منحها مثل هذه الأولوية رغم عدم العثور لحد الآن على أسلحة دمار شامل.

كما انتقد بيرز السياسة الأمنية للبيت الأبيض، وقال إن "الإدارة الأميركية لا تفعل ما تقوله في الحرب على الإرهاب، بل هي تزيد الأمور سوءا".

وكانت إدارة بوش قد ركزت حملتها ضد العراق في الأشهر السابقة على الحرب على أن هذا البلد يملك أسلحة دمار شامل يمكن أن يستخدمها ضد دول حليفة للولايات المتحدة أو يعطيها لإرهابيين لاستخدامها ضد أهداف أميركية.

إلا أن القوات الأميركية والبريطانية الموجودة في العراق لم تعثر حتى الآن على مثل هذه الأسلحة منذ سقوط صدام حسين باستثناء شاحنتين وصفتهما لندن وواشنطن بأنهما مختبران متنقلان قادران على صنع أسلحة كيميائية وبيولوجية، وثبت بعد ذلك أنهما مختبران طبيان.

يشار إلى أن بيرز استقال من منصبه قبيل الحرب على العراق وانضم إلى معسكر السيناتور الديمقراطي جون كيري المرشح للانتخابات الرئاسية لعام 2004. وقد عمل بيرز مع مجلس الأمن القومي على مدى 35 عاما في ظل إدارات رونالد ريغان وبوش الأب وبيل كلينتون.

وأخذ بيرز على الإدارة الجمهورية الحالية الانشغال كثيرا بمكافحة الإرهاب بدون استعداد فعلي لحماية الولايات المتحدة من هجمات جديدة مثل هجمات سبتمبر 2001.

المصدر : وكالات