فرنسا تتجه لإصدار قانون يحظر الحجاب في المؤسسات التعليمية


أعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران أن حكومته قد تسعى لمنح المعلمين سندا قانونيا لطرد الطلبة الذين يخالفون التقاليد العلمانية للدولة، وأنه ينبغي أن يأخذ المدرسون موقفا صارما من الطلبة الذين يقومون بتحدي هذه التقاليد.

وقال رافاران في تصريحات لـ"راديو أوروبا/1″ يرجح أن تؤجج الجدل بشأن ارتداء الحجاب "ينبغي أن يملك المعلم أو مدير المدرسة أو رئيس الجامعة سلطة أخذ إجراء ضد هؤلاء لإجبارهم على احترام القواعد أو حتى طردهم، وأعتقد أن القيم العلمانية يجب أن تكون من القوة بما لا يتطلب سن قانون لاحترامها، لكن إذا استدعى الأمر سنسن قانونا".

وأثار ارتداء الحجاب نقاشا محموما في فرنسا الدولة العلمانية ذات الأغلبية الكاثوليكية. وأظهر استطلاع أجري الأسبوع الماضي أن أكثر من ثلث الشعب الفرنسي يرى ضرورة منع المسلمات من ارتداء الحجاب علنا ليس في المؤسسات الحكومية فقط بل في الأماكن العامة أيضا.

وحاول رافاران تهدئة الجدل بشأن الحجاب في اجتماع للمجلس الفرنسي للدين الإسلامي الذي يمثل مسلمي فرنسا البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة وانتخب أمس السبت قائلا "بشأن مسألة الحجاب لا أريد أن أثير صراعا غير مجد".

وأبلغ رافاران الصحفيين الأسبوع الماضي أنه لا يعتزم حظر الحجاب ولكنه ترك خططه غامضة. وأكد رافاران أن مناقشات ستجرى من أجل تحديد الإجراءات المناسبة مشيرا إلى أن المجلس الإسلامي سيلعب دورا في الحل.


تدريب الأئمة
وكان رافاران أعلن في اجتماع الجلسة التأسيسية للمجلس الفرنسي للدين الإسلامي أن حكومته كلفت الأستاذ الجامعي دانيال ريفيه مهمة البحث في مسألة تدريب الأئمة في فرنسا. وشدد على أن "من المهم أن يحيط الأئمة الذين يمارسون عملهم على أراضينا علما بحقائق المجتمع الفرنسي".

وأشار رافاران إلى أن "الدولة ستساهم بشكل كامل في هذه المهمة مع احترام قوانين العلمانية". وتابع "عندما تكون لدينا كلية للشريعة الإسلامية سنتمكن في أعلى مستوى علمي من فتح الحوار بين الثقافات والنظرة الدينية" معربا عن ثقته بأن يكون للشبان الفرنسيين المسلمين دورا أساسيا في مستقبل الإسلام.

من جانبه اعتبر وزير الداخلية نيكولا ساركوزي في خطاب وضع الأئمة وتدريبهم من أهم الملفات التي سيعكف عليها المجلس الفرنسي للدين الإسلامي.

المصدر : وكالات

المزيد من الإسلام والغرب
الأكثر قراءة