العفو الدولية تنتقد الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء

قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي الذي صدر اليوم إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت جرائم حرب بحق الفلسطينيين.

وانتقدت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها إسرائيل بسبب عمليات الاغتيالات وعرقلة المساعدات الطبية واستهداف الموظفين الطبيين والتدمير الواسع والوحشي لممتلكات الفلسطينيين.

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى ممارسة التعذيب والمعاملة الوحشية وغير الإنسانية والاحتجاز غير القانوني الذي يتعرض له الفلسطينيون، وأدانت قوات الاحتلال الإسرائيلي لاستخدامها الفلسطينيين دروعا بشرية.

وقالت المنظمة إن ألف فلسطيني على الأقل قتلوا بأيدي الجيش الإسرائيلي عام 2002 معظمهم في جرائم حرب بينهم 150 طفلا، وإن 35 شخصا على الأقل قتلوا في عمليات اغتيال.

وأضاف التقرير أن آلاف الفلسطينيين اعتقلوا من بينهم مئات القاصرين، وأن أكثر من ثلاثة آلاف شخص لا زالوا في السجون الإسرائيلية العسكرية التي قالت المنظمة إن ممارسة التعذيب منتشرة فيها.

ودانت المنظمة عمليات الإغلاق وحظر التجول المطولة التي يفرضها الاحتلال بشكل منتظم على معظم أراضي الضفة الغربية منذ إعادة احتلالها في يونيو/ حزيران 2002 في إطار الحملة العسكرية على من أسماهم التقرير المسلحين الفلسطينيين. وأكدت إدانتها لمنح الحصانة الكاملة للجنود الإسرائيليين ليقوموا بالتدمير الواسع للممتلكات.

وشجبت المنظمة من جانب آخر ما سمته عمليات الاستهداف المتعمد للمدنيين الإسرائيليين على يد المجموعات الفلسطينية معتبرة أنها تشكل جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المنظمة إن المجموعات الفلسطينية المسلحة "قتلت أكثر من 420 إسرائيليا كان 265 منهم على الأقل مدنيين من بينهم 47 طفلا وحوالي 20 مواطنا أجنبيا في هجمات لا تفرق بين الناس".

ولم تفرق المنظمة الدولية في تقريرها بين المدنيين والمستوطنين اليهود الذين يحمل معظمهم السلاح ويعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين.

واستعارت المنظمة التصريحات الأميركية في اتهامها للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتقاعس وأنه لم يبذل جهدا كافيا لإنهاء الهجمات المعادية لإسرائيل وأنه اكتفى بالإدانة الشفوية.

واستغربت المنظمة في تقريرها عدم محاكمة من أسمتهم المسؤولين عن إصدار الأوامر أو التخطيط لمثل هذه الهجمات ضد إسرائيل.

وانتقدت بشدة السلطة الفلسطينية لاعتقالها عشرات الفلسطينيين لأسباب سياسية وأدانت عمليات إعدام وقتل المشتبه في أنهم متعاونون مع إسرائيل.

لكن المنظمة أكدت أن الغارات الإسرائيلية على البنية التحتية لأجهزة الأمن الفلسطينية أعاقت قدرة حكومة عرفات واستعدادها لقمع المسلحين الفلسطينيين.

المصدر : الفرنسية