المؤتمر الأوروبي المتوسطي يدعم خارطة الطريق

جورج باباندريو (وسط) يعلن للصحفيين نتائج الاجتماع (الفرنسية)

شدد وزراء خارجية الدول الأوروبية والمتوسطية عزمهم على المضي قدما لتطبيق خطة خارطة الطريق لإحلال السلام في الشرق الأوسط، وتعهدوا بمحاربة ما أسموه بالإرهاب الدولي.

جاء ذلك في ختام أعمال المنتدى الأوروبي المتوسطي بعد ظهر اليوم في جزيرة كريت اليونانية التي شارك فيها ممثلو 35 دولة من بينها ثماني دول عربية وإسرائيل.

وأكد وزير خارجية اليونان جورج باباندريو في مؤتمر صحفي لعرض نتائج المؤتمر أن خارطة الطريق "فرصة كبيرة لاستئناف مفاوضات منتجة ويجب عدم تفويتها" ودعا الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه عملية السلام.

وأوضح أن عملية السلام يتعين أن تؤدي إلى قيام ديمقراطية فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وأن "تنهي احتلال الأراضي الذي جرى عام 1967 وأن تكفل حق إسرائيل بالعيش في أمان ضمن حدود معترف بها".

وشدد باباندريو الذي ترأس بلادة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي على أن "السلام الشامل يجب أن يشمل سوريا ولبنان على أساس القرارات الدولية ذات الصلة 242 و338 و1396 ومبادرة السلام العربية".

ورحب المشاركون في المؤتمر بشدة بقبول الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لخارطة الطريق، ودعوا الجانبين للاستفادة من هذه الفرصة والعمل بصدق وفعالية لتطبيقها دون أي تأخير. وحذر الإعلان الصادر عن الاجتماع من أن "الجماعات المتطرفة ستستهدف خارطة الطريق من خلال محاولة إعاقتها وإحداث دمار في المنطقة".

كما جدد وزراء خارجية الدول المشاركة إدانتهم لما يسمى الإرهاب مؤكدين على أن هناك "ضرورة ملحة لتخطي مجرد إدانة الإرهاب والعنف وانتهاك حقوق الإنسان بالعمل على دفع كل المبادرات والخطط التي تشجع على الحوار والتعاون والتطوير الإقليمي".

إطلاق المسار السوري

فاروق الشرع
من جهته أكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ضرورة إطلاق المسارات الثلاثة للتفاوض عبر المبادرة العربية التي أقرت بالإجماع في قمة بيروت 2002.

واعتبر الشرع أن خارطة الطريق تخص الفلسطينيين فقط, والمطلوب هو توسيعها لتشمل المسارين السوري واللبناني. وقال إن الأوروبيين تفهموا ضرورة أن تكون مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز التي تبنتها القمة العربية هي الأساس لأي تسوية سلمية، كما أكد على تلازم المسارين السوري واللبناني.

من ناحية أخرى بحث الوزراء الذين يمثلون دول الاتحاد الأوروبي وعشر دول عربية جنوب البحر المتوسط في مؤتمرهم قضايا التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.

ودعا وزراء الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة إحداث تنمية اقتصادية في دول جنوب المتوسط لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة, التي تشكل "الأصولية الإسلامية" فيها خطرا مباشرا على بلدانهم، حسب قولهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات