الجيش التركي يعبر عن قلقه من تنامي نفوذ الإسلاميين

حلمي أوزكوك (أرشيف- رويترز)
ذكر صحفيون حضروا مقابلة مع رئيس أركان الجيش التركي الجنرال حلمي أوزكوك أمس أن القوات المسلحة التركية التي تتمتع بنفوذ قوي في البلاد تخشى من وصول بعض المتدينين إلى مناصب حكومية رفيعة.

وفي تصريحات، من المحتمل أن تزيد التوتر بين الجيش وحكومة حزب العدالة والتنمية, أبلغ الجنرال أوزكوك مجموعة صغيرة من الصحفيين المحليين أن هناك قلقا على كافة مستويات القوات المسلحة.

ونقلت محطة (CNN تركيا) عن الصحفي فكرت بيلا قوله بعد اللقاء "إن أوزكوك يشعر بقلق نتيجة تعيين أفراد محل شبهة شاركوا في أنشطة دينية أصولية". وعادة ما يدعو جنرالات الجيش التركي عددا قليلا من الصحفيين البارزين في أشهر صحف البلاد إلى مؤتمر صحفي خاص عندما تكون هناك رسالة يريدون إيصالها إلى الجمهور.

وخلال الأسابيع الأخيرة نشرت صحف تركيا أنباء عن وجود احتكاكات متزايدة بين الجيش الذي يتبنى العلمانية وحزب العدالة والتنمية الذي ترجع جذوره إلى حركة إسلامية محظورة. وتقول الصحف إن الجيش لا يرتاح للإصلاحات التي يريدها الاتحاد الأوروبي والتي ستخفف القيود على استخدام اللغة الكردية في البث من أجل الوصول إلى المستوى المطلوب للانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

وردا على سؤال حول تصريحات أوزكوك قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للصحفيين إن الإصلاحات ستتم بأسلوب ديمقراطي وأضاف "تركيا دولة ديمقراطية علمانية اجتماعية تلتزم بسيادة القانون وكل شيء يتطور من خلال عملية ديمقراطية".

ومن شأن أي خلافات بين الجيش والحزب الحاكم أن تخيف المستثمرين وتبعدهم عن أسواق المال التركية مما يقوض خطة إنعاش من قبل صندوق النقد الدولي بقيمة 16 مليار دولار تمنح للدول المرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي.

ويعتبر الجنرالات أنفسهم حراسا على النظام العلماني في تركيا المسلمة وقد نفذوا في سبيل ذلك ثلاثة انقلابات منذ عام 1960. كما أخرج الجيش أول حكومة يقودها إسلاميون في البلاد من السلطة في عام 1997. غير أن بيلا قال إن أوزكوك استبعد إمكانية القيام بانقلاب وأكد دعم الجيش لهدف تركيا المتمثل في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات