الولايات المتحدة تعتمد نظاما أمنيا لمراقبة الأجانب

أعلن مسؤول أميركي كبير أن نظاما أمنيا حدوديا جديدا سيطبق اعتبارا من بداية العام القادم, يسمح بمراقبة السياح والمقيمين الأجانب في الولايات المتحدة عبر الاحتفاظ ببصماتهم وصور فوتغرافية لهم.

وقال مساعد وكيل وزارة الأمن القومي المكلف شؤون أمن الحدود والنقل أسا هتشينسون "من خلال حدودنا الافتراضية سيكون بإمكاننا أن نعرف من ينتهك شروط الدخول ومن يتجاوز فترة إقامته ومن ينتهك قوانين الإقامة، ومن سيتم الترحيب به مرة ثانية". وأضاف في مؤتمر صحفي بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن أن طريقة البيولوجيا الإحصائية في التعرف على الأجانب الذين يدخلون البلاد بعد الحصول على تأشيرات -وعددهم 23 مليون شخص ما بين سائح وطالب ورجل أعمال- سيبدأ سريانها غرة يناير/ كانون الثاني 2004.

وسيعمل نظام الرصد الذي أطلق عليه اسم "تكنولوجيا التعرف على وضع الزوار والمهاجرين في الولايات المتحدة" أو "يو أس فيزيت"، على تنبيه المسؤولين إلى ما إذا كان للزائر أي علاقات إرهابية أو أحكام قضائية سابقة أو انتهاكات تتعلق بالتأشيرة. وسيتم التدقيق مع الأجانب عند دخولهم البلاد أو خروجهم منها.

وأوضح هتشينسون أنه "في 99% من الحالات سنتمنى يوما سعيدا للزائر والسماح له بالمرور. ولكن مع النسبة الضئيلة الباقية فإن بلادنا ستصبح أكثر أمنا وسيمنح نظام الهجرة في بلادنا أسسا من السلامة كانت مفقودة منذ زمن طويل". وأكد أنه لا توجد حاليا أي طريقة لمعرفة وقت مغادرة الزائر للبلاد إذا ما غادرها فعلا، ولكن وبموجب نظام "يو أس فيزيت" فإن ذلك سيتغير.

وقد خصص للنظام مبلغ 380 مليون دولار في الميزانية المالية الحالية وسيتم توسيعه ليشمل نقاط العبور البرية في عام 2004 وكافة القنصليات الأميركية في نهاية المطاف. وكان مسؤولو وزارة الخارجية قد صرحوا الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة ستطلب من كافة قنصلياتها إجراء مقابلة شخصية مع كافة المتقدمين بطلبات الحصول على تأشيرة، وهو إجراء يزيد من تعقيد عملية منح التأشيرات المعقدة أصلا.

وسيتم حث كافة الدول التي لا يحتاج مواطنوها إلى تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة بتبني وسائل بيولوجية إحصائية في أسرع وقت ممكن. وقال هتشينسون "لن ندع الدول التي لا يحتاج مواطنوها إلى تأشيرات أن تكون ثغرة يستغلها الإرهابيون".

وكانت القوانين التي أقرت في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 قد عززت من سلطات الحكومة الأميركية لتشديد قوانين الهجرة، مما تسبب في شكاوى من مجموعات الحريات المدنية.

المصدر : الفرنسية