باكستان ترحب باستئناف العلاقات الدبلوماسية مع الهند


اعتبرت باكستان أن إعلان الهند إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين "بادرة أمل". وقال وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد "إنه قرار جيد وبداية جيدة وتشكل بادرة أمل للمستقبل". مؤكدا أن الحوار بين البلدين يمكن أن يستأنف بسرعة وأن إعادة العلاقات الدبلوماسية "ستسهل عملية الحوار".

وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قد أعلن، في كلمة له أمام البرلمان، أن بلاده قررت تعيين سفير لها في باكستان وإعادة الاتصالات الجوية بين البلدين. غير أنه استبعد أي وساطة بين الجانبين بالنسبة لمسألة كشمير.

وعندما سئل الوزير الباكستاني عما إذا كانت إسلام آباد ستعيد تعيين سفير لها في نيودلهي قال رشيد إن الإعلان الرسمي عن هذه الخطوة سيترك لرئيس الوزراء الباكستاني ظفر الله خان جمالي.

ونقل مراسل الجزيرة في باكستان عن محللين في إسلام آباد اعتقادهم بأن الانفراج المرتقب في العلاقات الهندية الباكستانية ربما يأتي في إطار صفقة بين الولايات المتحدة وباكستان بحيث تسلم إسلام آباد المزيد من أعضاء القاعدة وطالبان الهاربين لتقوم واشنطن بتشجيع نيودلهي لاستئناف الحوار مع جارتها اللدود.

وعزا مراقبون في إسلام آباد هذه الخطوات لتحسين العلاقات بين البلدين إلى ضغوط خارجية "خوفا مما أعلنته مصادر في الإدارة الأميركية بأن واشنطن ستتفرغ بعد العراق لشبه الجزيرة الهندية".

وقطعت الدولتان الاتصالات الجوية وعبر السكك الحديدية وخفضتا العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد تعرض مبنى البرلمان الهندي لهجوم في ديسمبر/ كانون الأول 2001 أنحت نيودلهي باللائمة فيه على مسلحين كشميريين يتخذون من باكستان مقرا لهم. ونفت باكستان تورطها في ذلك.

وفي السياق نفسه قال مسؤول في إسلام آباد إن 12 برلمانيا باكستانيا سيقومون الأسبوع المقبل بزيارة نيودلهي لإجراء محادثات غير رسمية بهدف إعادة تطوير العلاقات بين البلدين النوويين.

وأضاف النائب في الحزب الحاكم إسحق خاكواني أن الوفد الباكستاني المؤلف من أحزاب الحكومة والمعارضة سيغادر في الثامن من مايو/ أيار الجاري لعقد محادثات مع نواب من البرلمان الهندي وعدد من نشطاء السلام، وستستغرق الزيارة أسبوعا.

وقام بتنظيم الزيارة "المنتدى الهندي الباكستاني" وهي جماعة غير حكومية مؤلفة من دبلوماسيين سابقين وعسكريين متقاعدين وناشطي سلام من البلدين. وقال خاكواني إن "هذه القناة غير الرسمية تستهدف تطوير العلاقات بين ممثلي الشعبين في البلدين".

وجاءت هذه التطورات بعد أيام قليلة من محادثة هاتفية بين رئيس الوزراء الباكستاني ظفر الله خان جمالي ونظيره الهندي أتال بيهاري فاجبايي. وقال جمالي إنه وجه خلال المكالمة الدعوة إلى رئيس الوزراء الهندي لزيارة إسلام آباد.

كما تأتي هذه الخطوات قبل أيام من زيارة يقوم بها للمنطقة نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج لتهدئة التوترات وحفز الدولتين على إجراء محادثات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من الدبلوماسية
الأكثر قراءة