باكستان تعين سفيرا جديدا لها في الهند

ظفر الله جمالي
أعلن التلفزيون الباكستاني أن إسلام آباد عينت سفيرا جديدا لها في الهند، وذلك بعد أربعة أيام من قيام نيودلهي باتخاذ خطوة مماثلة.

ونقل التلفزيون عن رئيس الوزراء الباكستاني ظفر الله خان جمالي قوله إنه تم تعيين رياض محمد خان رئيسا للبعثة الدبلوماسية في نيودلهي.

وجاء ذلك في الوقت الذي قال فيه وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز إن أي موعد لم يحدد بعد لإجراء محادثات مع باكستان بشأن إعلان هدنة في ولاية كشمير المضطربة، لكنه رحب بالتحسن الذي طرأ على العلاقات بين نيودلهي وإسلام آباد في الفترة الأخيرة.

وأوضح فرنانديز للصحفيين في سرينغار العاصمة الصيفية لكشمير أنه يتعين على البلدين أولا أن يوجدا بيئة مناسبة للحوار عبر تعزيز الثقة بينهما وإعادة الوضع إلى طبيعته.

ورحب في هذا الصدد بإعلان إسلام آباد الإفراج عن 20 سجينا هنديا، وقال إن ذلك يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح. وتأتي تصريحات الوزير الهندي بعد ساعات من إعلان باكستان أنها ستعيد 20 سجينا هنديا إلى بلادهم الأحد في إطار مبادرة السلام بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن تسليم السجناء للسلطات الهندية سيجري عند نقطة حدودية في واغا شرقي باكستان صباح الأحد.

وكانت الحكومة الهندية أعلنت الثلاثاء الماضي أنها عينت سفيرا جديدا لها في باكستان في خطوة تأتي في إطار تحسين العلاقات بين البلدين الجارين. وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان لها إنها اختارت سفيرها الحالي لدى الصين شيف شانكار مينون ليكون سفيرا لنيودلهي لدى إسلام آباد.

وسحبت الهند سفيرها لدى إسلام آباد بعد أيام من الهجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول 2001 والذي نسبته الهند إلى مقاتلين كشميريين تسللوا إليها عبر باكستان.

وفاجأ رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي المراقبين السياسيين بمد يد الصداقة إلى باكستان أثناء زيارة إلى كشمير يوم 18 أبريل/ نيسان الماضي. وأعلنت الدولتان منذ ذلك الوقت استئناف العلاقات الدبلوماسية وتسيير الرحلات الجوية بينهما التي قطعت بعد الهجوم على البرلمان.

وأكدت نيودلهي أن مبادرة السلام التي قدمها فاجبايي لباكستان ليست بديلا عن الطلب الهندي الأساسي بوقف ما وصفته بأعمال العنف في كشمير واتخاذ تدابير لمنع تسلل المسلحين إلى الشطر الهندي من الإقليم.

وردت باكستان على المبادرة الهندية بعرض إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين واستئناف تسيير عمليات النقل والنشاطات الرياضية.

وكانت العلاقات الهندية الباكستانية قد شهدت تحسنا كبيرا مؤخرا بعد عام من التوتر الشديد بين البلدين اللذين يمتلك كل منهما ترسانة من الأسلحة النووية والصواريخ البعيدة المدى. وأعلنت حكومتا البلدين اتخاذ سلسلة من الخطوات الرامية إلى خفض حدة التوتر بينهما، خاصة في ما يتعلق بكشمير.

المصدر : الجزيرة + وكالات