تدريبات في شيكاغو لمواجهة حوادث الطائرات

توم ريدج يتحدث في مؤتمر صحفي بواشنطن (أرشيف)
حضر وزير الأمن الداخلي الأميركي توم ريدج مساء أمس تدريبات في مدينة شيكاغو لمواجهة حوادث الطائرات وأي هجمات بأسلحة بيولوجية وكيميائية, فضلا عن جهود الرعاية الصحية للضحايا والمصابين في واحدة من أكبر تدريبات الأمن.

وكانت هذه التدريبات موضع مناقشة لاسيما بسبب كلفتها التي وصلت إلى 16 مليون دولار. وقد تجمع العديد من سكان المدينة حول مطار شيكاغو ليشاهدوا عملية محاكاة لاصطدام بين طائرة بوينغ (757-300) مكتظة بالمسافرين وبين مروحية من طراز سيكورسكي، وهو حادث يفترض أن يوقع ما لا يقل عن مائة قتيل.

وتدخل رجال الإطفاء والإسعاف وسيطروا على الحريق وأجلوا الجرحى المفترضين في إحدى زوايا المطار، في حين كانت طائرات حقيقية تحوم في سماء المنطقة. وكانت السلطات اختبرت في وقت سابق قدرة الأجهزة على التصدي لانهيار مبنى، كما قام فريق من مكتب التحقيقات بمهاجمة مختبر سري.

وتأتي هذه التدريبات في إطار استعدادات المدينة لمواجهة الكوارث ومنها الأوبئة القاتلة في إطار برنامج يشمل شيكاغو وكذلك سياتل بولاية واشنطن. وكانت هذه التدريبات الأمنية بدأت في مدينة سياتل يوم الاثنين الماضي وكانت التجربة على كيفية التعامل مع "قنبلة قذرة" مشعة افتراضية. ومن المقرر أن تنتهي اليوم الجمعة.

واكتسبت التدريبات أهمية خاصة بعد التفجيرات التي استهدفت قبل ثلاثة أيام تجمعات سكنية غربية في الرياض بالسعودية أودت بحياة ما لا يقل عن 34 شخصا بينهم أميركيون وغربيون. وقال توماس هيستينغز الذي يشرف على تنسيق التجربة الأمنية من واشنطن إن "هجمات السعودية تبرز حاجتنا لأن نبقى دائما على حذر كما تبرز حاجتنا للتدريب".

ويرى الخبراء أن الولايات المتحدة وعلى ضوء ما حدث من هجمات يوم 11 سبتمبر/ أيلول 2001 معرضة لكل أنواع الهجمات. وقالت وزارة الأمن الداخلي التي استحدثت بعد الهجمات والتي تنظم التدريبات إن الهدف منها -في جانب منه- هو تدريب كبار المسؤولين الذين سيكون عليهم اتخاذ القرار وقت حدوث طوارئ حقيقية، على العمل تحت إلحاح الضغط وعنصر الوقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات