رفع دعوى ضد فرانكس في بلجيكا يثير غضب الأميركيين

تقدم المحامي البلجيكي جان فيرمون بشكوى أمام النيابة الفدرالية البلجيكية ضد قائد القوات الأميركية خلال الحرب على العراق الجنرال تومي فرانكس بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وأوضح فيرمون أنه رفع الدعوى استنادا إلى قانون "الاختصاص العالمي"، مشيرا إلى أنه يمثل 19 مدعيا بينهم 17 عراقيا وأردنيان هما أرملة ووالد مراسل قناة الجزيرة طارق أيوب الذي استشهد في الثامن من أبريل/ نيسان في العراق.

وقال فيرمون "إن الجنرال فرانكس كقائد للعمليات مسؤول عن الطريقة التي يتصرف بها رجاله على الأرض، على سبيل المثال فإن استخدام القنابل الانشطارية في مناطق مدنية يعتبر جريمة حرب".

كما تستهدف الدعوى أيضا مسؤولا في مشاة البحرية الأميركية المارينز بريام ماكوي استنادا إلى شهادات أكدت أن ماكوي اعتبر سيارات الإسعاف "أهدافا مشروعة" لأنها قد تخفي رجالا مسلحين.

ريتشارد مايرز

وفي أول رد فعل على هذه القضية حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية ريتشارد مايزر من أن رفع مثل هذه القضية سيكون له انعكاس خطير على العلاقات بين بلجيكا والولايات المتحدة، ملمحا إلى أنه قد يصبح من الصعب الاجتماع في بلجيكا مقر قيادة حلف شمال الأطلسي.

وقال مايرز "أعتقد أنها مسألة يجب أن يباشر الدبلوماسيون تسويتها، ومن الواضح أن الحكومة الأميركية تنظر إليها باعتبارها مسألة خطيرة للغاية، وقد يكون لها أثر كبير على أين نجتمع".

ورأى دبلوماسيون أن مايرز كان يشير إلى مسؤولين كبار يواجهون ما تعتبره واشنطن قضايا قانونية ذات دوافع سياسية سيتجنبون السفر إلى بلجيكا خشية أن يتعرضوا للاعتقال، وقال أحد الدبلوماسيين "قد يؤثر هذا في بعض الناس، وأين يمكنهم أن يذهبوا لعقد اجتماعات".

ويعتزم المحامي البلجيكي إقامة دعوى قضائية ضد القائد العسكري الأميركي في العراق تومي فرانكس بالنيابة عن 16 عراقيا مدنيا، قال إنهم ضحايا قنابل عنقودية أميركية وهجمات مزعومة على سيارات الإسعاف والمدنيين. ويقول فيرمون -الذي يعتزم خوض الانتخابات البرلمانية القادمة عن جناح اليمين- إن موكليه يريدون أن يفتحوا تحقيقا مستقلا لمعرفة ما جرى.

وكانت واشنطن قد حثت بلجيكا على منع إساءة الاستخدام لقانون يعطي محاكمها سلطة محاكمة أجانب عن جرائم خطيرة لحقوق الإنسان "لأغراض سياسية".

وقد لجأت الحكومة البلجيكية الشهر الماضي لإجراء تعديلات على هذا القانون، ويقول خبراء قانونيون إن هذه القضية ستكون بمثابة اختبار للقانون الجديد المعدل، وتوقع أحد الخبراء أن يرفض المدعي العام القضية التي تقدم بها فيرمون.

المصدر : وكالات