خاتمي ينفي وجود صفقة مع واشنطن بشأن مجاهدي خلق

Iranian President Mohamad Khatami waves as flowers are thrown by supporters after his arrival at Beirut airport May 12, 2003.  Khatami arrived in Beirut on Monday on the first visit by an Iranian leader since the Islamic revolution for talks expected to deal with U.S. demands to curb Iranian-backed Hizbollah guerrillas.    REUTERS/Jamal Saidi


شدد الرئيس الإيراني محمد خاتمي في ختام زيارة وصفت بالتاريخية للبنان على عدم وجود صفقة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مجاهدي خلق، نافيا ما يتردد عن وجود مقايضة بين الجانبين تتمثل بإنهاء وجود هذه المنظمة في العراق، مقابل تغاضي إيراني عن الوجود الأميركي في هذا البلد، ونوه إلى حدوث نوع من الاتفاق بين المنظمة والأميركيين بعد الاحتلال الأميركي للعراق.

وقال خاتمي خلال مؤتمر صحفي إن المحادثات الإيرانية الأميركية التي بدأت بين الجانبين في جنيف منذ نحو سنة وتحت إشراف الأمم المتحدة، لا تحمل جديدا، وقال إن الموضوع الأفغاني كان على رأس جدول هذه المحادثات ونفس الأمر تكرر بعد ذلك بالنسبة للموضوع العراقي مشيرا إلى وجود خلافات حادة في وجهات نظر الجانبين بشأن المسألة العراقية.

ورأى خاتمي أن الوضع الأسلم في العراق يتأتى من إعطاء الشعب العراقي حقه بحكم نفسه، داعيا إلى رحيل الاحتلال وإلى تشكيل حكومة مؤقتة تمهد لانتخابات نزيهة.

وبشأن الموقف من حزب الله، قال الرئيس الإيراني إن طهران لا تقدم أي دعم لهذا الحزب، مشددا على أن الدعم الإيراني لحزب الله ولبنان يقتصر على الجوانب المعنوية والسياسية.

وأضاف "نحن لا نتدخل في شؤون الآخرين، نحن ندافع عن الحق فقط، ولا أعتقد أن حزب الله بحاجة لأسلحة من الخارج"، مشيرا إلى أن حزب الله هو ناتج الواقع اللبناني، وأنه أضحى رمزا للمقاومة العربية والإسلامية بعد سلسلة التضحيات التي قدمها والمقاومة التي أبداها والتي أجبر فيها الاحتلال الإسرائيلي على الانسحاب من أراض لبنانية.

وتساءل خاتمي كيف يطالب البعض بنزع سلاح حزب الله الذي يمثل المقاومة اللبنانية، وكيف يحرم الشعب اللبناني من حقه بالمقاومة والدفاع عن حقوقه في ظل تعرضه للتهديدات من قبل إسرائيل.

واعتبر خاتمي في معرض رده على أسئلة الصحفيين أن إسرائيل تشكل تهديدا لدول المنطقة، وذلك بامتلاكها لعشرات الأسلحة النووية وللمئات من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، مشيرا إلى أنها بالرغم من ذلك فإنها تحظى بالرعاية الأميركية، مؤكدا على أن إسرائيل هي المطالبة بنزع أسلحتها وليس حزب الله، مبديا استغرابه الشديد من تكرار التهديدات الأميركية لكل من سوريا وإيران.

وبشأن خطة خارطة الطريق التي عرضتها الولايات المتحدة لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني أكد خاتمي أن هناك الكثير من المشاريع الدولية التي طرحت لحل هذه المسألة، مشيرا إلى أن إسرائيل هي التي كانت دائما تعوق تقدمها، وقال إن المطالب الفلسطينية واضحة وتقوم على حقوق مشروعة وواضحة تتمثل بحق العودة وإزالة الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

وأكد خاتمي أن المطلوب هو الضغط على إسرائيل من أجل إنجاح هذه المشاريع الدولية والتخفيف من الانحياز الأميركي لإسرائيل.

كما أدان خاتمي سلسلة الهجمات التي شهدتها العاصمة السعودية الرياض مساء الاثنين ووصفها بالعمليات الإرهابية، ولكنه شدد على أهمية التفريق بين الإرهاب وحق الشعوب بمقاومة الاحتلال والدفاع عن أراضيها وأوطانها كما هو حاصل مع الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسة خارجية
الأكثر قراءة