عـاجـل: بومبيو: أعربت لنتنياهو عن دعم واشنطن لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة أخطار الحرس الثوري الإيراني

محادثات سرية بين أميركا وإيران في جنيف

زلماي خليل زاده (رويترز)
ذكرت صحيفة أميركية اليوم أن الحكومة الإيرانية تجري منذ فترة محادثات سرية في جنيف مع دبلوماسيين أميركيين على رأسهم مبعوث الرئيس الأميركي لأفغانستان والعراق زلماي خليل زاده، وحضر جانب منها ممثل عن الأمم المتحدة.

وقالت صحيفة يو إس إيه توداي نقلا عن مصادر دبلوماسية إيرانية إن الجانبين عقدا ثلاثة اجتماعات بموافقة من زعماء إيران هذا العام كانت آخرها في الثالث من مايو/ أيار الجاري، ومن المقرر أن يجتمعا مرة أخرى هذا الأسبوع. وأضافت الصحيفة أن زلماي خليل زاده يمثل الجانب الأميركي في الاجتماعات، موضحة أن ممثلا عن الأمم المتحدة "افتتح المحادثات إلا أنه لا يحضرها دائما".

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول صرح في إسرائيل السبت أن واشنطن تجري اتصالات مع إيران بشأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني والتطورات في العراق، إلا أنه لم يذكر أي تفاصيل. وقال باول "لدينا طرق للاتصال مع الإيرانيين ونستخدم تلك الطرق بانتظام (واستخدمناها) مؤخرا". وأضاف "لم نسع إلى بدء حوار مع إيران بالشكل المفتوح الذي تم مع سوريا, ولكن لدينا قنوات ونحن نستخدمها".

وذكر باول أن من بين القضايا التي يتم بحثها الدعم الذي تقدمه إيران للجماعات الفلسطينية المعارضة للسلام مع إسرائيل، والوضع في العراق حيث تخشى واشنطن من أن تمارس طهران تأثيرا يؤدي إلى عدم الاستقرار. وأكد أنه يتم التركيز على تنبيه طهران إلى انعكاسات سعيها للحصول على أسلحة نووية لأن الولايات المتحدة تعتقد أن لديها برنامجا سريا للأسلحة.

ولم يوضح باول الطريقة التي يجري فيها البلدان اتصالات، إلا أنه قال إنه لن يتم في المستقبل القريب إعادة العلاقات التي انقطعت بين البلدين عام 1980 خلال الثورة الإسلامية. لكن الصحيفة نقلت عن دبلوماسي إيراني قوله إن الجانبين يبحثان في فكرة إعادة العلاقات. وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم كشف هويته للصحيفة إن "البحث يجري في إيران والولايات المتحدة ونحن مستعدون لبحث إعادة العلاقات على أساس الاحترام المتبادل".

وقطعت الولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع إيران بعدما احتل طلبة إيرانيون السفارة الأميركية في طهران لمدة 444 يوما عقب قيام الثورة الإسلامية هناك عام 1979.

نفي إيراني

ومن جانبها نفت إيران هذه التقارير غير أنها قالت اليوم إنها تبحث استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، لكنها لم تصل إلى حد نفي إجراء محادثات مع الجانب الأميركي.

ونقلت إذاعة حكومية عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي قوله اليوم إن "الموقف الذي اتخذه الأميركيون يظهر أنهم لا يراعون المساواة والاحترام المتبادل". وأضاف "وعلى هذا الأساس ليست هناك مفاوضات عن العلاقات المتبادلة واستئناف العلاقة مع أميركا"، لكنه لم ينف إجراء أي محادثات. وتتلاشى مع نفي وزارة الخارجية الإيرانية آمال حدوث انفراج في العلاقة مع واشنطن.

وعقب الانتصار السريع الذي حققته القوات التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس صدام حسين في العراق اقترح عدد من المسؤولين الإيرانيين بدء سياسة جديدة مع واشنطن والتقرب إليها، واقترح الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني الشهر الماضي إجراء استفتاء بشأن هذه القضية. وتظهر استطلاعات الرأي أن عددا متزايدا من الإيرانيين يؤيدون تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

واتخذت إيران موقفا محايدا من الحرب على العراق، ولكنها تلقت عدة تحذيرات من واشنطن من التدخل بشؤون ذلك البلد في ظل فراغ السلطة بعد الإطاحة بالرئيس العراقي. وتطالب طهران الجيش الأميركي بتسليم آلاف المقاتلين من جماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة التي نزعت القوات الأميركية سلاحها واحتجزت أفرادها في العراق.

المصدر : وكالات