جاكرتا تتهم مسؤولين بآتشه بارتكاب هجمات

قوات مارينز إندونيسية يحيون أقاربهم في جاكرتا قبيل توجههم إلى آتشه (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن المسؤولين الأربعة بحركة آتشه الحرة الذين اعتقلوا أمس يشتبه بأنهم تورطوا في هجمات بالقنابل في عدة أماكن بإندونيسيا.

وأوضح المتحدث سيد حسيني أن المعتقلين الأربعة والذين يمثلون الحركة في اللجنة المشتركة لمراقبة وقف إطلاق النار الموقع مع الحكومة الإندونيسية في 9 ديسمبر/ كانون الأول الماضي يشتبه بأنهم انتهكوا قانون مكافحة الإرهاب الإندونيسي.

وأضاف المتحدث أن هذا القانون يتيح اعتقال الأشخاص الذين لهم علاقة بأنشطة الجريمة المنظمة حتى إذا لم يشاركوا في تنفيذها.

ومن جهته قال المتحدث باسم الحركة سفيان داود إن اعتقال المسؤولين الأربعة في إقليم آتشه يعد بادرة غير حسنة من قبل حكومة جاكرتا في سعيها لاستئناف محادثات السلام. ووصف داود اعتقال ممثلي الحركة بأنه يعد أكبر انتهاك، وجرى بدون مبرر لذلك.

وجاء ذلك بعد وقت قصير من تصريح لوزير الخارجية الإندونيسي حسن ويراجودا أن السلطات ستطلق سراح ممثلي حركة آتشه الحرة إذا تبين أن هدفهم من محاولة مغادرة الإقليم كان العمل من أجل السلام.

وقال ويراجودا للصحفيين قبل يومين من انتهاء المهلة التي منحتها الحكومة للحركة للموافقة على محادثات سلام أو مواجهة عمل عسكري "مازلنا نحترمهم باعتبارهم مفاوضي حركة آتشه الحرة. إذا كانت أنشطتهم خارج آتشه تتعلق بالتوصل إلى حل سلمي لآتشه فلا بأس".

واعتقلت الشرطة مسؤولي الحركة في مطار باندا آتشه أمس أثناء محاولتهم مغادرة العاصمة الإقليمية التي تبعد نحو 1700 كلم إلى الشمال الغربي من جاكرتا.

وقال حسيني في وقت سابق "مازالوا رهن الاستجواب بشأن خطتهم لمغادرة المدينة دون تصريح. حتى الآن لم تحدث تطورات جديدة في التحقيق معهم".

وذكرت مصادر الشرطة أنه بموجب اتفاق مع الجماعات التي تلتزم باتفاقية سلام أبرمت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي كان من المفترض على ممثلي الحركة أن يقدموا إشعارا مسبقا إذا قرروا مغادرة الإقليم الواقع على الطرف الشمالي لجزيرة سومطرة.

قوات حفظ السلام
من ناحية أخرى ذكرت تقارير صحفية أن قوات حفظ السلام التايلندية والفلبينية تلقت أوامر بالانسحاب من آتشه. وأشارت التقارير أيضا إلى جهود تجري في اللحظات الأخيرة لإنقاذ اتفاق السلام قبل انتهاء المهلة المحددة.

وأبرم هذا الاتفاق بهدف إنهاء صراع دام عقودا وتسبب في مقتل عشرة آلاف على الأقل. وينص على أن تلقي حركة آتشه الحرة بسلاحها وأن ينسحب الجيش إلى مواقع دفاعية.

لكن الاتفاق واجه مشكلات متزايدة. وتحرك 600 من قوات مشاة البحرية الإندونيسية من جاكرتا اليوم لتعزيز القوات الحكومية التي أرسلت بالفعل إلى الإقليم.

وقال رئيس أركان الجيش الإندونيسي إنه لن يكون هناك أي تهاون في أي هجوم إذا رفضت الحركة إلقاء سلاحها.

وهددت الحكومة بعمليات عسكرية شاملة ضد الحركة إذا لم ترجع إلى مائدة المفاوضات بحلول 12 مايو الجاري وتنفذ المطالب الأخرى وهو ما تصر الحركة على رفضه حتى الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات