باكستان تستبعد تقسيم كشمير كحل للنزاع مع الهند

ظفر الله خان

استبعد رئيس الوزراء الباكستاني ظفر الله خان جمالي تقسيم كشمير كحل للنزاع القائم مع الهند حول الإقليم منذ الاستقلال عام 1947. ونقلت وكالة الأنباء الباكستانية عن جمالي قوله إنه ليس من الملائم طرح هذا الموضوع.

وأكد جمالي في تصريحات للصحفيين بإسلام آباد في وقت متأخر من مساء أمس عدم وجود أي تغيير في موقف بلاده المبدئي بشأن قضية كشمير.

ورفض رئيس الوزراء الباكستاني الاتهامات الهندية بتسهيل عمليات التسلل عبر خط الهدنة الفاصل في كشمير إلى الشطر الخاضع لنيودلهي من الإقليم. وقال إن باكستان أعلنت بشكل واضح مرارا أنها لن تسمح باستخدام أراضيها منطلقا لأي نشاطات إرهابية في أي مكان.

وجاءت تصريحات جمالي بعد تكهنات نشرتها وسائل الإعلام مؤخرا بتحول خط الهدنة الفاصل في كشمير إلى حدود دائمة بين البلدين لحل الأزمة.

وكان نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج الذي يقوم بجولة في المنطقة لتعزيز السلام بين الجارتين النوويتين قد أجاب ردا على سؤال حول موقف واشنطن من جعل خط الهدنة حدودا دائمة قائلا إن تقرير هذا الموضوع يرجع إلى البلدين.

أرميتاج لدى لقائه فاجبايي (رويترز)
واختتم أرميتاج جولته في شبه القارة الهندية بنيودلهي اليوم حيث التقى رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي ومسؤولين هنود آخرين. وأعرب أرميتاج في تصريحات للصحفيين عن تفاؤله الحذر بشأن تحسن العلاقات بين الهند وباكستان. داعيا إلى إنهاء العنف في كشمير.

وأعرب عن تقدير واشنطن لقرار رئيس الوزراء الهندي مد يد الصداقة إلى باكستان الذي أدى بدوره إلى عرض باكستان الدخول في محادثات، راجيا أن "تؤدي العملية التي بدأها رئيس وزراء الهند إلى عملية أخرى تؤدي، خطوة بخطوة، في النهاية إلى حسم جميع القضايا. إنها رحلة طويلة قبل أن نبلغ تلك المرحلة".

قصف في كشمير
على صعيد آخر وتزامنا مع زيارة أرميتاج للمنطقة تبادلت القوات الهندية والباكستانية على جانبي خط الهدنة في كشمير القصف المدفعي. وقالت الشرطة الهندية إن التوتر حدث بعد مقتل طفل في قصف من جانب القوات الباكستانية.

وأوضحت الشرطة أن قذيفة مدفعية أطلقتها القوات الباكستانية أصابت منزلا في منطقة كوبوارا في القسم الغربي من الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير مما أسفر عن مقتل الطفل وجرح ثلاثة أطفال آخرين وامرأة.

وذكرت باكستان أمس أن قذيفة هاون أطلقتها القوات الهندية قتلت ثلاثة أطفال في منزل في الشطر الباكستاني من كشمير. ويشهد خط الهدنة الذي يمتد لمسافة 740 كلم ويفصل بين الجيشين الهندي والباكستاني في الإقليم المقسم تبادلا متكررا لإطلاق النار.

وتتهم الهند باكستان باستخدام إطلاق النيران على الحدود تغطية على عبور مقاتلين إلى القسم الهندي للانضمام إلى الجماعات المقاتلة المناهضة لحكم نيودلهي والتي تقاتل منذ 13 عاما. وتنفي باكستان تلك الاتهامات وتقول إنها لا تقدم سوى دعما معنويا لكفاح الشعب الكشميري من أجل تقرير مصيره.

المصدر : وكالات