فرنسا وبريطانيا تناقشان مصير العراق


بدا وزيرا الخارجية الفرنسي والبريطاني متفقان إلى أبعد الحدود، عقب اللقاء الذي جمعهما لمناقشة مستقبل العراق بعد الحرب، إذ أكد وزير الخارجية الفرنسي دومينك دو فيلبان أنه بالرغم من معارضة بلاده القوية للحرب على العراق إلا أن ما يوحد البلدين أقوى مما يفرقهم، فيما قال نظيره البريطاني "إن الحياة ستكون مملة جدا إذا اتفق الأصدقاء على الدوام، لن يكون هناك شيء يتحدثون عنه"، واصفا علاقات البلدين بالناضجة.

وقد دعا الوزيران إلى التحرك السريع لتجنب أزمة إنسانية في العراق كما دعيا الأمم المتحدة إلى لعب دور أساسي في عراق ما بعد الحرب مكررين بذلك تصريحات زعماء فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

كما عبر وزير الخارجية الفرنسي عن رغبة بلاده بأن تنتهي الحرب على العراق في أسرع وقت ممكن، وعلى الحفاظ كذلك على وحدة الأراضي العراقية، من جانبه أكد وزير الخارجية البريطاني على رغبة لندن وواشنطن برؤية قيام حكومة ديمقراطية في العراق في أسرع وقت ممكن إلا أنه أوضح أن ذلك لن يحدث فورا، وأن القوات الأميركية والبريطانية الموجودة في العراق ستظل موجودة هناك لضمان الأمن والاستقرار في العراق.

وقال سترو "الحكومة العراقية يجب أن تكون من الشعب العراقي، طبعا مع تأييد التحالف ودعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي"، موضحا أن البحث مازال مستمرا في العراق عن أسلحة الدمار الشامل التي تتهم كل من بريطانيا وواشنطن العراق بامتلاكها.

كما ناقش سترو ودو فيلبان النزاع الإسرائيلي الفلسطيني حيث أوضح سترو أن الجانبين متفقان على أن هذا النزاع وليس الحرب في العراق هي المسألة التي تشعل الغضب الشديد في العالمين العربي والإسلامي، كما دعا الوزير الفرنسي إلى استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط بناء على خريطة الطريق التي تحظى بدعم دولي وتدعو إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد تعهدا في مؤتمر صحفي في ختام قمة استمرت يومين في بلفاست بأن تلعب الأمم المتحدة "دورا حيويا" في تحديد مستقبل العراق.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة