رايس تعتذر لبوتين عن قصف الدبلوماسيين الروس


أكدت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أمس للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن القوات الأميركية لم تتعمد إطلاق النار على الدبلوماسيين الروس أثناء مغادرتهم العراق، وقدمت اعتذارها عن وقوع الحادث.

وقالت رايس أثناء لقائها بوتين في الكرملين في موسكو إنه إذا كانت القوات الأميركية هي التي أطلقت النار على الموكب الروسي في العراق, فإن ذلك "لم يكن متعمدا". وقد جاء الحادث وسط علاقات متوترة بين روسيا والولايات المتحدة بسبب الخلافات إزاء الحرب على العراق.

وقال مسؤولون أميركيون إن رايس قدمت اعتذارا عن الحادث. إلا أنهم قالوا إنها اتخذت موقفا متشددا بشأن مبيعات الأسلحة الروسية المزعومة للعراق وأكدت أن أي عقود لإعادة بناء العراق لن تمنح إلا لقوات التحالف على الأقل على المدى القصير.

وأكد المسؤولون أن رايس طلبت من روسيا التعجيل في تحقيقاتها حيال الاتهامات الأميركية لروسيا ببيع الأسلحة للعراق الأمر الذي يعد انتهاكا للعقوبات المفروضة عليه. وتشتبه الولايات المتحدة في أن شركات روسية باعت العراق أجهزة للتشويش على الرادار تتسبب في تحويل القنابل الموجهة بالليزر عن أهدافها, إلا أن روسيا نفت تلك الاتهامات.

كما أجرت مستشارة الأمن القومي الأميركي محادثات مع وزيري الدفاع سيرغي إيفانوف والخارجية إيغور إيفانوف ومسؤولين كبار آخرين.

واعترف متحدث باسم السفارة الأميركية في موسكو بأن روسيا والولايات المتحدة "مرتا ببعض الأوقات العصيبة والخلافات بسبب العراق أدت إلى توتر العلاقة ونحن نتطلع لتبادل الآراء حول كيفية المضي قدما".


واتهم السفير الروسي لدى العراق القوات الأميركية بالوقوف وراء الهجوم الذي تعرضت له القافلة التي كانت تقله وأعضاء السفارة أثناء مغادرتها بغداد في طريقها إلى سوريا. وقال مسؤولون روس إنهم مقتنعون بأن القوات الأميركية هاجمت عمدا القافلة الدبلوماسية التي كانت متوجهة إلى سوريا الأحد. ونجا السفير الروسي فلاديمير تيتورينكو من رصاصة اخترقت النافذة الأمامية إلا أنه أصيب بجراح طفيفة.

وجاء الحادث بعد أيام فقط من تقديم روسيا شكوى رسمية بسبب سقوط قنابل أميركية بالقرب من سفارتها في بغداد وتعريض حياة موظفيها للخطر.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد اتصل أمس بنظيره الروسي ليعرب له عن "بالغ أسفه" من هذا الحادث. ويقول الجانب الروسي عن هذه المكالمة الهاتفية إنها لم تصل إلى حد الاعتراف بأي مسؤولية للولايات المتحدة عن هذا الحادث.

وسعت روسيا لإثناء الولايات المتحدة وبريطانيا عن خوض الحرب التي تهدف إلى الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين داعية إلى حل دبلوماسي لأزمة أسلحة الدمار الشامل المزعومة. ومنذ ذلك الحين خفف الرئيس الروسي من انتقاداته للولايات المتحدة مستشرفا العلاقة مع واشنطن على المدى الطويل والمصالح الاقتصادية الروسية في العراق وقال إن هزيمة الجيش الأميركي لن تكون في مصلحة روسيا.

ولكن موسكو انتقدت رسميا واشنطن فيما يتعلق بالهجمات الجوية الأميركية على بغداد في الأسبوع الماضي والتي قالت إنها اقتربت بشكل مثير للقلق من السفارة الروسية هناك.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة