الأميركيون يتجاهلون احتياجات أطفال العراق

طفلان عراقيان أصيبا في غارة أميركية على بغداد في حاجة إلى عون إنساني (أرشيف)
أكد مدير منظمة "أنقذوا الأطفال" الأميركية تشارلز ماكورماك أن المنظمة التي سعت لجمع ثلاثة ملايين دولار عبر مناشدة طرحتها يوم الحادي عشر من الشهر الجاري، لم تتمكن من جمع سوى مائة ألف دولار.

وعزا ماكورماك سبب فشل المنظمة في تحقيق هدفها إلى اعتقاد المواطنين الأميركيين بأن الحكومة والجيش الأميركي يتولون أمر الاحتياجات الإنسانية في العراق، لذلك لم يأبهوا كثيرا بالاستجابة لمناشدة المنظمة.

غير أن مدير المنظمة الإنسانية أضاف أن "على الناس أن يعلموا أن دعمهم مطلوب بشدة"، موضحا أن هناك مشاكل صحية كبيرة والمستشفيات إما نهبت أو استنفدت إمداداتها من الأدوية، والناس تعيش في ظل نقص للأدوية والغذاء والوقود اللازم لطهيه. ومضى يقول "وبشكل خاص ما من مستشفى أو عيادة زارها مندوبونا إلا وجردها اللصوص مما فيه".

أطفال عراقيون يتفقدون منازلهم التي دمرتها الطائرات الأميركية (الفرنسية)

وقد أسست هذه المنظمة للسماح للمساهمين بتخصيص أموال التبرعات لتوفير المأوى والوقود والدواء والغذاء والمياه للأسر العراقية وبخاصة للأطفال. وتعمل المنظمة حاليا في العديد من مدن جنوب العراق ومنها البصرة والنجف وكربلاء، وقد رصدت إصابة الكثير من الأطفال بالإسهال وتفاقم نقص الغذاء.

وتأمل المنظمة استئناف توزيع الغذاء بمقتضى برنامج "النفط مقابل الغذاء" الموقع مع الأمم المتحدة، حيث يعتمد نحو 60% من سكان العراق على هذا البرنامج للحصول على حصصهم الغذائية. كما تعد مشكلة الذخائر التي لم تنفجر بعد إحدى أهم المشاكل التي تهدد حياة المواطنين العراقيين، وقد رصدت المنظمة العديد من إصابات الأطفال بمثل هذه الذخائر في المستشفيات العراقية.

وكانت منظمة العفو الدولية في وقت سابق اتهمت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بأن استعدادها للدفاع عن حقول النفط العراقية أفضل من استعدادها لحماية سكان العراق وبنيته التحتية.

وفي هذا السياق قالت إيرين خان الأمينة العامة للمنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها "يبدو أنه كان هناك استعداد أفضل لحماية آبار النفط منه لحماية المستشفيات وشبكات المياه والمدنيين". وأضافت "كررت منظمة العفو دعواتها بأن تقوم لجنة تابعة للأمم المتحدة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان قبل وبعد الصراع بصورة تماثل دور الأمم المتحدة بعد الحرب في يوغسلافيا السابقة.

المصدر : رويترز