متمردون في ليبيريا يسيطرون على ميناء مهم

سيطرت مجموعة من المتمردين في ليبيريا أمس على ميناء مهم في جنوبي شرقي البلاد يزدهر بصناعة قطع الأخشاب وتستخدم عائداته في تمويل مشتريات الدولة من السلاح خارج إطار الحظر المفروض من قبل الأمم المتحدة.

وقال وزير الدفاع دانييل شيا إن الحركة من أجل الديمقراطية في ليبيريا -وهي آخر مجموعة تتمرد على حكم الرئيس تشارلز تايلور- قد سيطرت على مدينة غرين فيل في عطلة نهاية الأسبوع.

وأضاف شيا أن المتمردين سيطروا أيضا على مدينة تابيتا التي تقع في شمالي شرقي البلاد على الحدود مع ساحل العاج التي تعاني هي الأخرى من حرب أهلية لذات الأسباب التي اندلعت فيها حرب ليبيريا. وتقاتل الحركة من أجل الديمقراطية حكم الرئيس تايلور منذ أواسط عام 2000. وتعود أصول هذه الحركة من الناحية العرقية إلى الرئيس السابق صامويل دو الذي لقي مصرعه عام 1990.

وذكر الوزير أن قواته تقاتل من أجل طرد حركة التمرد الرئيسية التي تعرف بالاتحاد الليبيري من أجل المصالحة والديمقراطية من مدينة أخرى تقع في الشمال هي غانتا.

تشارلز تايلور
ومن شأن سيطرة هذه المجموعة من المتمردين على هذه المدينة أن يضيق الخناق على حكومة الرئيس تايلور الذي تخوض قواته بالفعل معارك على عدة جبهات ضد حركتي تمرد أخريين تسيطران على ما لا يقل عن 60% من أراضي البلاد.

وقالت مصادر أمنية إقليمية إن ليبيريا تستخدم أشجار الغابات من أجل تمويل مشترياتها من السلاح رغم الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على تصدير السلاح إلى البلاد بسبب دورها في تغذية الحرب في أراضي جارتها سيراليون. وتقول حكومة منروفيا إن من حقها شراء السلاح استنادا إلى حق الدفاع المشروع عن النفس الذي يقره ميثاق الأمم المتحدة.

وتتبادل كل من ليبيريا وساحل العاج الاتهامات بدعم حركات التمرد داخل الدولتين. وتمتد ذات القبائل وذات التنافس العرقي في كلا الدولتين. غير أن كلا من الرئيس تايلور ورئيس ساحل العاج لوران غباغبو اتفقا نهاية الأسبوع على نشر قوات مشتركة على طول الحدود بين البلدين بمساعدة القوات الفرنسية وعدد من دول غربي أفريقيا.

وأصبحت المنطقة الحدودية بين البلدين مسرحا للصراعات بين متمردي ساحل العاج وحلفائهم الليبيريين السابقين في الأسبوع الماضي.

المصدر : رويترز