الأرجنتين تشهد انتخابات رئاسية غير حاسمة

كارلوس منعم يشير لمؤيديه بعلامة النصر (رويترز)

يتوجه الأرجنتينيون غدا الأحد إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد في ختام حملة سادها التردد حتى آخر لحظة وتتركز على شخصية المرشح أكثر من البرامج الانتخابية. ويبدو أن الرئيس السابق كارلوس منعم يتقدم قليلا على منافسيه.

وستنحصر المعركة الانتخابية بين ثلاثة مرشحين يجسدون سياسات معروفة لدى الأرجنتينيين كما أظهرت آخر استطلاعات الرأي التي نشرت أمس، وهم:
- نستور كيرشنر مرشح الاستمرارية المدعوم من الرئيس المنتهية ولايته إدواردو دوهالدي ومن وزير الاقتصاد روبرتو لافانا الذي يحظى باحترام واسع.
- ريكاردو لوبيز مورفي وريث التيار الليبرالي اليميني القديم الذي كان آخر ممثليه وزير الاقتصاد السابق دومينغو كافالو.
- كارلوس منعم الذي اعتمد سياسة خصخصة شاملة مثيرة للجدل في ولايتين سابقتين له كرئيس للبلاد (1989-1999).

ولم يتمكن أي من المرشحين من تحقيق تقدم فعلي على الآخر، ويبدو أنه لا مفر من تنظيم دورة ثانية يوم 18 مايو/ أيار المقبل للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

ومن بين سبعة استطلاعات للرأي نشرت أمس في الصحافة الأرجنتينية، توقعت خمسة منها تبلور منافسة قوية بين كارلوس منعم ونستور كيرشنر، وفي بعض الأحيان مع فارق ضئيل مع المرشح الذي حل في الموقع الثالث. وأظهر استطلاعان فقط أن لوبيز مورفي سيخوض الدورة الثانية.

وأعطت استطلاعات الرأي كارلوس منعم ما بين 16.9 و24.5% من الأصوات، وكيرشنر ما بين 17.7 و22.5%، وريكاردو مورفي ما بين 15.3 و24.0%. وحل مرشحان بارزان آخران هما مرشحة الاشتراكية المسيحية أليسا كاريو والمرشح الشعبوي أدولفو رودريغز في المراتب الأخيرة، لكن لا يمكن استبعادهما من الانتخابات نظرا لضعف الفارق بين كل المرشحين. وليس من المتوقع أن تكون مشاركة المرشحين الـ13 الآخرين المسجلين إلا شكلية.

وكان المرشحون شاركوا في آخر تجمع لمناصريهم الخميس الماضي قبل مهلة يومين من التفكير تسبق الانتخابات بموجب القانون الانتخابي حيث يمنع تنظيم تجمعات انتخابية أو استطلاعات للرأي.

وتمكن منعم من حشد أكبر تجمع انتخابي حيث شارك حوالي 40 ألفا من مناصريه في التجمع بملعب ريفير بلايت الرياضي. وأكد أمام الحشود أنه الوريث الفعلي للرئيس الأسطوري خوان دومينغو بيرون وهو ما يقوله أيضا منافساه كيرشنر ورودريغز. وتطرق أيضا إلى السياسة التي اعتمدها الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلن روزفلت للرد على البطالة وقلة الوظائف التي تشمل 38% من الأيدي العاملة. كما تعهد المرشح الرئاسي خصوصا ببناء 500 ألف سكن و10 آلاف كيلومتر من الطرق السريعة و50 ألف كيلومتر من الطرقات الريفية والمدارس والقنوات.

ونستور كيرشنر أثناء حملته الانتخابية (رويترز)

ومن جهته اختار كيرشنر مدينة لاماتانزا الفقيرة التي تعد رمزا لضاحية في العاصمة بوينس أيرس والتي يفترض أن يفوز بها، كي يأمل خوض منافسة جدية مع منعم الذي يحظى بنسبة تأييد قوية في مناطق الأرجنتين. ودعا كيرشنر الناخبين غير البيرونيين إلى دعمه لتجنب حصول دورة ثانية بين مرشحي اليمين.

وقال "في 27 أبريل/ نيسان سيكون هناك نموذجان للمجتمع على المحك.. يجب عدم الانخداع بذلك"، داعيا البيرونيين والراديكاليين والاشتراكيين والمستقلين إلى الاتحاد في دعمه.

وتشكل ضواحي العاصمة معقلا للرئيس دوهالدي، لكن شخصية كيرشنر الباهتة وحملته الموجهة نحو الطبقة المتوسطة أثارت ترددا لدى السكان المحليين.

واختتم لوبيز مورفي حملته اعتبارا من الأربعاء الماضي، وقال متهكما إن "الدستور لا ينص في أي من بنوده على أن الرئيس يجب أن يكون بيرونيا أو أن يكون اسمه كارلوس منعم".

المصدر : وكالات