كوريا الشمالية تنجح في إعادة معالجة وقود مشع

أعلنت كوريا الشمالية أنها أعادت معالجة آلاف القضبان من الوقود المشع "بنجاح" في مصنعها النووي، مما يسمح لها بإنتاج البلوتونيوم لأغراض عسكرية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية في تصريحات صحفية نشرت اليوم إن بلاده نجحت في إعادة معالجة أكثر من ثمانية آلاف من القضبان من الوقود المشع منذ استئناف نشاطها النووي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة والدول المعنية الأخرى أحيطت علما بهذا التطور مطلع الشهر الماضي.

في هذه الأثناء أعلنت الصين أنها ستؤيد الحوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية الذي سيجرى على أراضيها الأسبوع القادم، لكنها لن تتوسط في النزاع القائم إزاء البرنامج النووي لبيونغ يانغ.

وقال السفير الصيني لدى كوريا الجنوبية لي بن في تصريحات لإحدى المحطات الإذاعية بالعاصمة سول إن بلاده التي تستضيف محادثات الأزمة النووية في بكين ستواصل القيام بدور بناء في القضية النووية الكورية الشمالية، لكنها لا تعتزم القيام بدور الوساطة. وأوضح أن واشنطن وبيونغ يانغ هما المعنيتان بالقضية والقرار يعتمد عليهما في كيفية معالجة المشكلة.

وكان مسؤول أميركي رفيع في واشنطن أعلن أمس أن الصين وعدت بأن تشارك مشاركة ملموسة في المحادثات التي تجري مع كوريا الشمالية الأسبوع القادم، وأن مشاركتها كانت أساسية في قرار الرئيس جورج بوش الموافقة على إجراء محادثات ثلاثية.

وقال المسؤول الأميركي إن إدارة بوش ترددت في بادئ الأمر في قبول عرض الصين استضافة المحادثات مع كوريا الشمالية لأنها خشيت أن تشرف بكين على عقد الاجتماع ثم تنسحب بعد ذلك تاركة الأميركيين في مفاوضات ثنائية مباشرة مع كوريا الشمالية، وهو ما طالبت به بيونغ يانغ من البداية ورفضته واشنطن.

وتعتقد الإدارة الأميركية أن ضغوط الصين وقطع إمدادات الطاقة عن كوريا الشمالية لمدة ثلاثة أيام كان عاملا أهم من الضغوط الروسية وحرب العراق، في قبول بيونغ يانغ التفاوض.

رد فعل سول
وفي الإطار نفسه قلل الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون من شأن قرار استبعاد بلاده من المحادثات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، معتبرا أن المهم في النهاية هو نتائج هذه المحادثات وليس شكلها.

ونقل مصدر في القصر الرئاسي عن الرئيس قوله لأبرز مستشاريه "المهم ليس الشكل بل النتائج التي ستتمخض عنها هذه المحادثات".

وأوضح المصدر أن روه قال إن "الكثير من الناس يعتقدون أننا ممتعضون من كون كوريا الجنوبية لا تشارك في المحادثات وإن كرامتنا قد مست"، مضيفا "لكن إذا أصررنا على المشاركة فيها في اللحظة الأخيرة فهذا لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأمور".

وكانت كوريا الشمالية وافقت قبل عدة أيام على إجراء محادثات متعددة الأطراف من أجل مناقشة القضية النووية مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ظلت ترفض هذا المبدأ لفترة طويلة مطالبة بمحادثات ثنائية مع واشنطن، وهو ما اعتبر تحولا كبيرا في موقف بيونغ يانغ.

وبدأت الأزمة النووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حين أقرت بيونغ يانغ بأن لديها برامج سرية لتخصيب اليورانيوم.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة