جاكرتا تهدد بالعودة للحل العسكري لمواجهة متمردي آتشه

جنود إندونيسيون ينتظرون في قاعدة بحرية بجاكرتا قبيل مغادرتهم إقليم آتشه (أرشيف)

هددت الحكومة الإندونيسية بالعودة إلى الحل العسكري مع المتمردين في إقليم آتشه بعدما أدى تجدد المصادمات بين الطرفين اليوم إلى مقتل أربعة مواطنين.

وقال وزير الدفاع الإندونيسي إن رئيس الجيش سيضع الخطة العسكرية بين يدي الرئيسة ميغاواتي سوكارنو الأسبوع المقبل لتكون جاهزة للتطبيق عند الحاجة إليها، وذلك بعد تجاهل حركة آتشه الحرة -على حد قول الوزير- اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين في ديسمبر/ أيلول الماضي.

وأكد الوزير أن الحكومة الإندونيسية لن تلجأ إلى الخطة العسكرية هذه إلا إذا فشلت جهود السلام. وجاء هذا التهديد بعد انسحاب مائة من مراقبي السلام إلى عاصمة إقليم آتشه عقب تعرض مواقعهم شمالي جزيرة سومطرة لهجوم في بداية الأسبوع. وقد تبادل الطرفان الاتهامات بتحمل مسؤولية تجدد المصادمات والتهديدات للمراقبين والتشكيك بالدوافع السياسية لكل منهما.

من جهة أخرى أكد متحدث عسكري باسم حركة آتشه الحرة أن أربعة مصادمات على الأقل وقعت اليوم بين الجيش الإندونيسي والمتمردين، وأنها أسفرت عن مقتل اثنين من كلا الطرفين.

وعرض وزير الدفاع على الصحفيين رسالة من مركز دونانت للحوار الإنساني في جنيف -وهو الذي توسط في الاتفاق الذي جرى توقيعه بين الجانبين- يؤكد فيها أن المتمردين رفضوا حضور اجتماع اقترحته الحكومة الإندونيسية في محاولة لإيجاد حل للمشاكل التي تعترض تطبيق اتفاقية السلام الموقعة بينهما. وأوضح الوزير أن الخطة العسكرية ستوضع بين يدي الرئيسة سوكارنو لتقرر هي فيما بعد الخطوة التالية.

وقد رفض كبير المفاوضين في حركة آتشه التعليق على هذا الموضوع، مؤكدا أن أي إجابة يجب أن تأتي من قبل القيادات الموجودة بالمنفى في ستوكهولم.

ورغم ما جرى فإن السفير الأميركي لدى إندونيسيا عبر عن تفاؤله بإمكانية بقاء معاهدة السلام بين الجانبين وعدم انهيارها، واصفا انسحاب مراقبي السلام بأنه مثير للقلق، لكنه أكد أن الحكومة في جاكرتا مازالت متمسكة بالتزامها منح إقليم آتشه حكما ذاتيا، وهو الأمر الذي يحظى بدعم مراقبي السلام.

وقد أدى القتال المندلع بين الطرفين منذ أكثر من عقدين لغاية الآن إلى مقتل نحو عشرة آلاف شخص، وقاد هذا الاقتتال للتوصل إلى اتفاقية السلام التي أدت إلى تقليل العنف في إقليم آتشه الغني بالموارد والواقع على بعد 1700 كلم شمال غرب جاكرتا.

المصدر : رويترز