غموض حول مستقبل العلاقة بين واشنطن والأمم المتحدة


تبدو الولايات المتحدة مترددة بشأن السياسة التي تعتمدها حيال الأمم المتحدة عندما ينتهي النزاع في العراق، فإما تتجاهل واشنطن المنظمة الدولية التي تعتبرها ضعيفة أو على العكس تواصل العمل معها بنشاط.

وأكد المسؤولون الأميركيون مرارا أن الأمم المتحدة قد تصبح "متخلفة" أو حتى "من دون فائدة" إذا لم تنجح في مواجهة تحدي نزع الأسلحة العراقية أو بالأحرى إذا لم تدعم واشنطن في هذه الأزمة. وقد حانت هذه اللحظة أمس الاثنين وسحبت الولايات المتحدة مشروع القانون الثلاثي الداعي للحرب، وذلك بعدما بات مشكوكا في الأصوات التسعة الضرورية لإجازته في مجلس الأمن.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول مهندس إستراتيجية المرور عبر الأمم المتحدة في الإدارة الأميركية عن خيبة أمله من هذا الفشل بقوله "هذا اختبار فشل مجلس الأمن باجتيازه". لكن باول سعى إلى الطمأنة بشأن النوايا الأميركية فقال أمس إن الأمم المتحدة هيئة مهمة وستستمر، وستبقى الولايات المتحدة عضوا مهما فيها.

وأثناء قمة الآزور في البرتغال مع رئيسي الوزراء البريطاني توني بلير والإسباني خوسيه ماريا أزنار, حرص الرئيس الأميركي جورج بوش على القول إن الأمم المتحدة سيكون لها دور أساسي في إعادة إعمار العراق.

لكن صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت أمس أنه رغم التصريحات المطمئنة للجوء إلى الأمم المتحدة لإعادة بناء العراق, فإن واشنطن أعدت خطة تستبعد المنظمة الدولية وهيئات أخرى متعددة الأطراف معتمدة على شركات أميركية خاصة.

وتعتبر ريتشيل برونسون من مجلس العلاقات الخارجية -وهو مؤسسة مستقلة- أن الأزمة الدبلوماسية في الأمم المتحدة قد تمنح ثقلا أكبر "لصقور الإدارة الأميركية" الذين انتقدوا منذ البداية اللجوء إلى مجلس الأمن في أزمة الولايات المتحدة مع العراق.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة