قلق أميركي من مباشرة ليبيا رئاسة حقوق الإنسان


تبدأ هذا الشهر حلقة جديدة من مسلسل التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة عندما تلتئم بعد غد الاثنين القمة السنوية للجنة حقوق الإنسان في جنيف.

وبالرغم من أن قصة الخلاف مع الأمم المتحدة هذه المرة لا تشبه كثيرا الصراع مع مجلس الأمن الدولي بشأن استصدار قرار يبيح استخدام القوة العسكرية في العراق, فإن مداولات لجنة حقوق الإنسان خلال الأسابيع الستة المقبلة قد تسفر عن المزيد من التوتر لأن ليبيا سترأس الدورة السنوية الـ59 للجنة بين يومي 17 مارس/ آذار الجاري و25 أبريل/ نيسان المقبل لتقييم أوضاع حقوق الإنسان في العالم.

وتعارض الولايات المتحدة بشدة رئاسة ليبيا للجنة, وتتهم 19 من أعضائها وضمنهم ليبيا بانتهاك حقوق الإنسان. وقال مسؤول وزارة الخارجية الأميركية في مجال حقوق الإنسان لورني كرينر إن التقرير السنوي الذي تصدره الخارجية الأميركية يشير إلى أن قوات الأمن الليبية "تعذب المعتقلين خلال الاستجواب وتستعمله وسيلة للعقاب".

ومن بين الدول الأعضاء التي تتهمها واشنطن بانتهاك حقوق الإنسان زيمبابوي والسودان وسوريا والمملكة العربية السعودية والكونغو وفيتنام. وكانت ليبيا انتخبت لرئاسة لجنة حقوق الإنسان في يناير/ كانون الثاني الماضي. وفازت سفيرة ليبيا لدى الأمم المتحدة في جنيف والصحفية السابقة نجاة الحجاجي في اقتراع سري بغالبية 33 صوتا وأحجمت 17 دولة عن التصويت وعارضت ثلاث دول ترشيحها.

وتقول الولايات المتحدة إن ليبيا, التي ترزح تحت وطأة العقوبات الأميركية منذ سقوط طائرة بان أميركان 103 فوق مدينة لوكربي الأسكتلندية, لا تستحق منصب الرئيس بالرغم من عدم إدراجها في قائمة الدول الراعية لما يسمى بالإرهاب. من جهتها تعهدت طرابلس بالنظر بموضوعية للملفات المطروحة للنقاش خاصة في الشأن الصيني والكوبي.

المصدر : أسوشيتد برس

المزيد من الأمم المتحدة
الأكثر قراءة