خطة فرنسية ألمانية لنزع أسلحة العراق وتأييد روسي

الآلاف يتظاهرون في ميونخ أمس
احتجاجا على الحرب المحتملة ضد العراق

أكد وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك وجود خطة ألمانية فرنسية ستقدم لمجلس الأمن الدولي الأسبوع القادم تهدف إلى نزع أسلحة العراق بتعزيز عمليات التفتيش.

وأكد شتروك على هامش مؤتمر أمني يعقد في مدينة ميونخ جنوب ألمانيا أن الخطة تتضمن إشراف جنود من الأمم المتحدة على عمليات التفتيش عن الأسلحة.

وأعرب الوزير الألماني عن أمله في أن ينظر مجلس الأمن إلى هذه المبادرة بشكل إيجابي في جلسته المقبلة المنتظر عقدها يوم 14 فبراير/ شباط الجاري للاستماع إلى تقرير يقدمه مفتشو الأسلحة بشأن عملهم في العراق.

وأجاب ردا على سؤال حول ما إذا كانت ألمانيا ستكون مستعدة للمشاركة في قوة الأمم المتحدة المقترحة فقال "من الممكن أن نشارك فيها". وأشار إلى أن الخطة صاغها المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك.

ونفت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال إليو ماري أمس السبت وجود خطة فرنسية ألمانية سرية لنزع سلاح العراق وقالت إنها مجرد "تشاور وثيق وتنسيق واتصالات دائمة" واقتراحات "لبدائل سلمية ملموسة".

وقالت ماري على هامش مؤتمر ميونخ إن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان اقترح على الأمم المتحدة بعد خطاب نظيره الأميركي كولن باول الأربعاء الماضي منح مفتشي الأمم المتحدة إمكانات إضافية.

وأضافت أن هذه الإمكانات تشمل "فرقا إضافية ووسائل استخباراتية وطواقم يتم نشرها على المواقع التي يتم تفتيشها" لتفادي استئناف برامج الأسلحة غير التقليدية.

جبهة معارضة

فلاديمير بوتين
في هذه الأثناء يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأحد جولة في أوروبا لحشد المعارضة ضد هجوم أميركي محتمل على العراق، يزور خلالها كلا من باريس وبرلين.

ومن المتوقع أن يناقش بوتين مع شرودر الخطة الألمانية الفرنسية المقترحة في محادثات بالعاصمة برلين في وقت لاحق اليوم.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف إن موسكو ستساند خطة فرنسية ألمانية تحاول تجنب الحرب في العراق عبر تعزيز التفتيش عن الأسلحة إذا عرضت هذه الخطة على مجلس الأمن الدولي.

لكنه قال إنه يتعين في البداية الاستماع لرأي مفتشي الأمم المتحدة في اجتماع مجلس الأمن الدولي الحاسم يوم الجمعة القادم "لمعرفة ما إذا كانوا سيحتاجون إلى مزيد من الوقت أم لا".

وقال إيفانوف متحدثا على هامش مؤتمر ميونخ إنه إذا زاد عدد المفتشين الدوليين فإن فريقا من الخبراء الروس يمكن أن يتوجه إلى العراق للتفتيش عن الأسلحة المحظورة، كما يمكن أن تعرض موسكو تقديم طائرات استطلاع.

ويقول مراقبون إن الزيارتين الرسميتين اللتين يقوم بهما بوتين لألمانيا وفرنسا تأتيان قبيل اجتماع مجلس الأمن وتستهدفان تشكيل جبهة معارضة موحدة لقرار الحرب على العراق.

المصدر : وكالات