واشنطن تصدر تحذيرا جديدا لرعاياها حول العالم

شرطيان إندونيسيان يحرسان بوابة السفارة الأميركية بجاكرتا (أرشيف)
أصدرت الولايات المتحدة مذكرة إلى رعاياها في جميع أنحاء العالم حذرتهم فيها من التهديد المتزايد لما وصفته بالاعتداءات الإرهابية التي تستخدم فيها أسلحة كيميائية وبيولوجية.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن على جميع المواطنين الأميركيين التيقظ الدائم بسبب التهديد المتزايد لوقوع "أعمال إرهابية" يمكن أن تستهدف مدنيين عبر هجمات محتملة بأسلحة غير تقليدية. وتجدد الخارجية الأميركية بهذه المذكرة, مذكرة سابقة أصدرتها في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني وحذرت فيها الرعايا الأميركيين من إمكانية وقوع اعتداءات قد تنفذها مجموعات مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وبينما شددت المذكرة السابقة على مخاطر حصول عمليات خطف, شدد البيان الجديد بشكل خاص على إمكانية لجوء إرهابيين إلى استخدام أسلحة بيولوجية وكيميائية.

وجاء في مذكرة الخارجية الأميركية "إذا كانت الأسلحة التقليدية كالعبوات المتفجرة تشكل تهديدا مباشرا في كثير من المناطق في الخارج, فإن استخدام الأسلحة غير التقليدية وخصوصا الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية يجب اعتباره تهديدا متزايدا".

وحذرت المذكرة أيضا من المخاطر المرتبطة بتظاهرات عنيفة في وقت تؤجج إمكانية اندلاع حرب ضد العراق العداء حيال الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم. واعتبرت أن "التظاهرات في أجزاء كثيرة من العالم تنطوي على طابع معاد للولايات المتحدة", و"حتى التظاهرات التي من المقرر أن تكون سلمية يمكن أن تتحول إلى أعمال عنف".

وجددت الخارجية الأميركية تخوفها من أن يعمد من وصفتهم بالإرهابيين إلى تفضيل "أهداف سهلة" كالمواقع السياحية نظرا إلى عدم قدرتهم على مهاجمة مبان رسمية كالسفارات التي تزداد التدابير الأمنية حولها. وأضافت أن الأهداف المحتملة تتضمن "الأماكن التي يتجمع فيها الأجانب أو التي عادة ما يرتادونها كالمناطق السكنية والملاهي الليلية والمطاعم وأماكن العبادة والمدارس والفنادق ومحطات القطارات والشواطئ".

وتأتي هذه المذكرة بعد بضعة أيام من تعليمات وزعتها وزارة الخارجية على جميع السفارات في العالم ودعت فيها إلى إبلاغ الأميركيين بضرورة الاستعداد الدائم للمغادرة سواء بسبب الاضطرابات أو مشاكل صحية أو كوارث طبيعية.

لكن هذه التعليمات التي صدرت في 24 يناير/ كانون الثاني لم تشر مباشرة إلى المخاطر المرتبطة بحرب في العراق, وأوضحت أن الولايات المتحدة أجرت في الأشهر الأخيرة عمليات إجلاء في دول شهدت اضطرابات كجمهورية أفريقيا الوسطى وإندونيسيا وإسرائيل وساحل العاج وفنزويلا.

المصدر : الفرنسية