عـاجـل: أ.ف.ب. نقلا عن مصدر وزاري فرنسي: فرنسا منفتحة على تأجيل تقني لبضعة أيام لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

غباغبو يعود لبلاده بعد محادثات في غانا

لوران غباغبو
عاد رئيس ساحل العاج لوران غباغبو إلى بلاده بعد أن أجرى أمس محادثات مع نظيره الغاني جون كوفيور الذي يرأس حاليا المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا.

ولم يدل الرئيسان بأي تصريح للصحفيين عقب محادثاتهما التي استمرت ساعتين. وقال مصدر دبلوماسي في أكرا إن كوفيور أكد للرئيس غباغبو أهمية تطبيق اتفاق ماركوسي الموقع يوم 24 يناير/ كانون الثاني الماضي في باريس والذي يعارضه أنصار غباغبو. وقررت المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا قبل بضعة أيام استعادة المبادرة لمحاولة إنقاذ الاتفاقات التي يفترض أن تضع حدا لخمسة أشهر من الأزمة، وذلك بإشراك المتمردين في حكومة الوحدة الوطنية المتوقع تشكيلها.

كما أقر مجلس الأمن الاتفاق أول أمس الثلاثاء ليضم بذلك صوته إلى كل من فرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي في الدعوة إلى تنفيذه من أجل إنهاء الحرب الأهلية في ساحل العاج. ووافق المجلس بالإجماع على قرار يجيز للقوات التابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والقوات الفرنسية التي تدعمها تأمين حياة المدنيين المهددين بالتعرض لأعمال عنف داخل مناطق عمليات هذه القوات وبالوسائل التي بحوزتها، ومن دون أن يكون ذلك على حساب مسؤوليات حكومة المصالحة الوطنية.

تعزيزات فرنسية

قوات فرنسية في ساحل العاج (أرشيف)
وفي باريس أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أمس الأربعاء أنها سترسل قوات جديدة قوامها 450 فردا إلى ساحل العاج لتعزيز قواتها التي تعمل لحماية المواطنين الفرنسيين وتطبيق اتفاق السلام بين فصائل المتمردين والحكومة. وذكرت الوزارة أن العدد الإجمالي للقوات الفرنسية هناك سيصل بعد هذه التعزيزات إلى ثلاثة آلاف من الجنود ورجال الشرطة.

ويعيش نحو 12 ألف فرنسي حاليا في ساحل العاج. وكان عددهم من قبل 20 ألفا لكنه بدأ ينخفض في سبتمبر/ أيلول الماضي عقب اندلاع الحرب الأهلية. وطلبت فرنسا من رعاياها الذين لا ضرورة لبقائهم مغادرة ساحل العاج، لكنها لم تنظم عملية إجلاء لهم.

وتسود حالة من الترقب ساحل العاج مع انتظار البيان الذي سيلقيه الرئيس غباغبو عن المدى الذي سيصل إليه في تنفيذ الاتفاق. ويقول أنصاره إن الاتفاق الذي توسطت فرنسا في التوصل إليه يعطي المتمردين الذين يسيطرون على نصف أراضي البلاد أكثر مما ينبغي. وذكر مسؤولون بالرئاسة أن من المتوقع أن يتحدث غباغبو هذا الأسبوع عن الاتفاق لكن لم يتضح بعد في أي يوم بالتحديد سيلقي خطابه. ولم يدل الرئيس العاجي بأي تعليق رسمي على اتفاق ماركوسي منذ عودته من فرنسا.

وخرج أمس آلاف العمال في مسيرة بمدينة أبيدجان في أحدث احتجاج على الاتفاق. واتجه المشاركون بهدوء في حشد كبير نحو سفارة فرنسا القوة الاستعمارية السابقة في ساحل العاج. وأخذ المشاركون في المسيرة يرددون قائلين "ساحل العاج لأبنائها".

وذكر المتمردون من مقرهم في مدينة بواكيه التي تبعد 350 كلم إلى الشمال من أبيدجان أنهم سيعقدون اجتماعا لكافة الفصائل اليوم للاتفاق على المهلة التي سيمنحونها لغباغبو من أجل تنفيذ الاتفاق.

المصدر : وكالات