الاتحاد الأوروبي يصعد لهجته ويحذر العراق بعواقب وخيمة

قوات مارينز أميركية في شمال الكويت

ــــــــــــــــــــ
بيان الاتحاد الأوروبي التحذيري صدر قبل ساعتين فقط من بدء كلمة باول واستبق رسالة دعم من عشر دول من شرق أوروبا لسياسة واشنطن إزاء العراق
ــــــــــــــــــــ

الناتو يعقد اجتماعا عاجلا الخميس في بروكسل لبحث طلب الولايات المتحدة دعما لوجستيا إذا وقعت الحرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

طلب الاتحاد الأوروبي رسميا من العراق "الإذعان الكامل" لمفتشي الأمم المتحدة. وقال بيان أصدرته اليونان التي ترأس الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية إن على بغداد أن تكشف فورا عن كل أسلحتها النووية والكيميائية والبيولوجية حتى تمتثل تماما لقرار مجلس الأمن رقم 1441.

وأضاف البيان أن القرار "أعطى العراق فرصة أخيرة لنزع السلاح سلميا وإن لم ينتهز هذه الفرصة فسوف يتحمل مسؤولية كل العواقب"، موضحا أن على السلطات العراقية بالضرورة أن تمد المفتشين فورا بكل المعلومات الإضافية والكاملة للإجابة على التساؤلات التي أثارها المجتمع الدولي.

ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا (يمين) والأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون أثناء مؤتمر صحفي في بروكسل (أرشيف)

وقد صدر بيان الاتحاد الأوروبي قبل ساعتين فقط من قيام وزير الخارجية الأميركي كولن باول بإطلاع مجلس الأمن على ما تعتبره الولايات المتحدة أدلة تثبت أن بغداد تخفي أسلحة محظورة وتعوق عمل المفتشين الدوليين.

كما استبق بيان الاتحاد الأوروبي صدور رسالة تعدها عشر دول في أوروبا الشرقية أعضاء في "مجموعة فيلنيوس" تؤكد فيها دعمها لسياسة الولايات المتحدة إزاء العراق قد تنشر في ختام عرض وزير الخارجية الأميركي أمام مجلس الأمن.

وتأتي هذه المبادرة بعدما نشرت الأسبوع الماضي رسالة موالية لموقف الأميركيين من العراق موقعة من ثمانية قادة أوروبيين (خمس دول في الاتحاد الأوروبي وثلاث في أوروبا الشرقية) مما كشف الانقسامات الأوروبية إزاء الملف العراقي. وتضم المجموعة دول لاتفيا ولتوانيا وإستونيا وبلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وألبانيا وكرواتيا ومقدونيا.

اجتماع الناتو

في هذه الأثناء أعلن مسؤول في حلف شمال الأطلسي أن سفراء الدول التسع عشرة في الحلف سيعقدون غدا الخميس في بروكسل اجتماعا خاصا بالأزمة العراقية يبحثون فيه طلب السلطات الأميركية دعما لوجستيا إذا وقعت الحرب.

وقال المسؤول في الحلف الأطلسي إنه "كان من الممكن أن نجري النقاش اليوم, لكنه ينبغي أن نأخذ في الاعتبار ما يجري في منتديات أخرى", في إشارة إلى كلمة وزير الخارجية الأميركي أمام الأمم المتحدة.

ويذكر أن الحلف الأطلسي لم يعلن حتى الآن موقفه بشأن المطالب الأميركية، وذلك بسبب معارضة فرنسا وألمانيا وبلجيكا التي تعتبر أن الشروع في المرحلة الراهنة باستعدادات عسكرية يعني الدخول في "منطق حرب".

طلب عربي
وعلى صعيد ردود الفعل العربية على التطورات في الأزمة العراقية جدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اليوم ضرورة منح الدول العربية فرصة أخيرة للوساطة والتدخل إذا قرر مجلس الأمن إجازة حرب على العراق.

وقال الفيصل في مؤتمر صحفي بالرياض إن "مجلس الأمن مطالب ببحث موضوع العراق من كافة جوانبه، وحتى في حال صدور قرار يقضي بالحرب لا سمح الله فمن الضروري إعطاء الدول العربية فرصة زمنية أخيرة للوساطة والتدخل".

وأوضح الوزير السعودي أن مجلس الأمن يجب ألا يكون جهازا يختص بمنح تراخيص الحرب بقدر ما هو جهاز معني بالبحث عن الحلول السلمية لحفظ الأمن والسلم والاستقرار الذي لن يتأتى إلا "بحفظ أمن واستقرار دوله ووحدة أراضيها بما في ذلك العراق".

المصدر : الجزيرة + وكالات