أعضاء مجلس الأمن يشددون على استمرار التفتيش بالعراق

مندوب الكويت في الأمم المتحدة محمد أبو الحسن يهمس في أذن كولن باول


توالت ردود فعل أعضاء مجلس الأمن على خطاب الوزير الأميركي باول، وقال وزير الخارجية الصيني إن بلاده تدعم استمرار خبراء الأسلحة الدوليين في أعمال التفتيش وتطالب بمنح فرق التفتيش الدولية مزيدا من الوقت.

وحث الوزير تانغ جياكسوان العراق على أن يكون أكثر فعالية ونشاطا في التعاون مع المفتشين، وقال إنه مادام هناك أمل ولو قليل في حل دبلوماسي فإننا لابد أن نبذل جميع جهودنا لتجنب الحرب.

كما طالب وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف بحل سياسي كامل يستند إلى تطبيق كامل ودقيق لقرارات مجلس الأمن الدولي تنفيذا للقرار 1441.

وقال إيفانوف إن المعلومات التي عرضها نظيره الأميركي يتعين أن تسلم إلى فرق التفتيش للتحقق المباشر منها على الطبيعة ليعطي المفتشون إجابات عن التساؤلات التي أثارها الوزير باول. وعرض أن تساهم موسكو بطائرة للقيام بعمليات الاستطلاع فوق العراق وأيضا إسناد المفتشين الدوليين بمزيد من الخبراء. وقال إن بلاده تلح على ضرورة تعاون العراق مع المفتشين.

الردود الفرنسية والألمانية

دومنيك دو فييبان
من جانبه دعا وزير الخارجية الفرنسي دومنيك دو فيلبان مجلس الأمن الدولي إلى تعزيز نظام التفتيش الدولي في العراق، وقال إن القيام بعمل عسكري ضد بغداد يجب أن يكون الملاذ الأخير فحسب.

وأضاف الوزير الفرنسي "إذا كان الخيار بين التدخل العسكري ونظام تفتيش غير كاف بسبب عدم التعاون من جانب العراق فلابد أن نختار التعزيز الحاسم لسبل التفتيش".

واقترح لتفعيل عمل فرق التفتيش مضاعفة عدد خبراء الأسلحة الموجودين في العراق ليصل إلى ثلاثة أضعاف العدد الحالي، وفتح المزيد من المكاتب الإقليمية، وتشكيل هيئة متخصصة لرقابة المواقع والمناطق التي سبق تفتيشها. وعرض أن تساهم فرنسا بتقديم طائرات مراقبة من طراز "ميراج-4".

أما وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر فبعدما أكد على أهمية وحدة مجلس الأمن وطبيعة النظام الحاكم في بغداد بأنه دكتاتوري هاجم جارته الكويت واستخدم الغازات السامة ضد شعبه وجيرانه في حربه مع إيران، فإنه شدد على أهمية الحل السلمي للأزمة العراقية داعيا إلى تكثيف عمل فرق التفتيش لتجريد العراق من أسلحته غير التقليدية. وأعرب عن تأييده للاقتراح الفرنسي بهذا الصدد.

يوشكا فيشر وبجواره كوفي أنان
سوريا والكاميرون
وأكد المندوب السوري الدائم لدى مجلس الأمن ميخائيل وهبة موقف بلاده الداعي إلى حل سلمي للأزمة ورفضها للحرب التي وصفها بالمدمرة للمنطقة، وتساءل عما إذا كان هنالك عقبات لا يمكن إزالتها لتبرر حربا مدمرة في العراق الذي قال إنه أبدى استعدادا للتعاون وتذليل العقبات أمام عمل المفتشين.

وتطرق المندوب السوري للقضية الفلسطينية واستغرب الحديث عن الحرب على العراق الذي لا يحتل بلدا في الوقت الذي تحتل فيه إسرائيل أراضي دول وتهدد أمن المنطقة وجيرانها ولا تطبق عليها قرارات الأمم المتحدة.

من جانبها دعت الكاميرون –العضو غير الدائم في مجلس الأمن- إلى استمرار عمل المفتشين الدوليين واقترحت على الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان زيارة بغداد للبحث عن حل سلمي للأزمة. كما جاء الموقف التشيلي مؤيدا للموقف الكاميروني بضرورة إعطاء فرق التفتيش المزيد من الوقت لتجريد العراق من أسلحته المحظورة المزعومة.

الرد العراقي

محمد الدوري
واختتم مجلس الأمن جلسته الماراثونية بمداخلة للمندوب العراقي محمد الدوري أعلن في بدايتها أن بغداد سترد بالتفصيل على "الادعاءات" التي وردت في خطاب باول الذي وصفه بأنه "بعيد عن الواقع والحقيقة".

وأضاف الدوري أن التسجيلات التي قدمها الوزير الأميركي لا يمكن الوثوق بها وكان ينبغي تقديمها إلى لجان التفتيش "وتركها لتعمل" للتأكد من صحة هذه الادعاءات دون ضغوط إعلامية.

وعن علاقة العراق بتنظيم القاعدة أشار الدوري إلى حديث الرئيس العراقي صدام حسين أمس الثلاثاء مع النائب البريطاني توني بن لصالح القناة البريطانية الرابعة وقال فيه إنه لو كان هناك علاقة لما خجل العراق من إعلانها.

مواقف الدول المؤيدة

جاك سترو يتحدث مع نظيره الأميركي كولن باول ومدير الـ CIA
أما وزير الخارجية البريطاني جاك سترو فقد وصف الأدلة التي قدمتها الولايات المتحدة بأنها أقوى قضية ضد النظام العراقي وأكثرها مصداقية. وأوضح أن نظيره الأميركي شرح بالتفصيل ما وصفه بالخداع الذي مارسه الرئيس العراقي والخطر الكبير الذي يمثله.

واعتبر التقرير المقبل للمفتشين الدوليين يوم 14 من الشهر الجاري بأنه "موعد حاسم" لمجلس الأمن لتحديد كيفية التعامل مع العراق. وقال سترو إن الرئيس العراقي يتحدى المجتمع الدولي محذرا من أن عدم التحرك حيال بغداد لا يمكن إلا أن "يشجع الطغاة ويؤدي إلى شرور أخطر".

وجاء موقف العضوين الآخرين غير الدائمين وهما بلغاريا وإسبانيا مؤيدا للموقفين الأميركي والبريطاني بضرورة اتخاذ ضربة عسكرية ضد العراق.

المصدر : وكالات