واشنطن تستعد لنشر قواتها قرب كوريا الشمالية

جندي أميركي وآخر كوري جنوبي أثناء تدريبات مشتركة خارج سول الشهر الماضي

أمرت الولايات المتحدة قواتها الجوية والبحرية بالاستعداد للانتشار غرب المحيط الهادئ لردع أي هجوم محتمل من جانب كوريا الشمالية في حال حصول أي هجوم على العراق. وقال مسؤول عسكري أميركي إن
وزير الدفاع دونالد رمسفيلد لم يصدر بعد أي أوامر نهائية بنشر قاذفات من طراز B-52 أو مقاتلات من طراز F-16 أو وحدات من القوات البحرية.

وتأتي أوامر نشر القوات الإضافية استجابة لطلب رئيس القوات الأميركية في المحيط الهادئ وآسيا توماس فارغو الذي يتخذ من جزر هاواي مقرا له. وقال المسؤول الذي طلب عد نشر اسمه إنه في حال نشر هذه القوات فإن ذلك سيكون "على سبيل الاحتياط لردع أي عدوان كوري شمالي في حالة وقوع حرب في العراق".

اجتماع طارئ
من جهة أخرى أعلنت الوكالة ا
لدولية للطاقة الذرية أن مجلس إدارتها سيعقد اجتماعا طارئا بشأن كوريا الشمالية في الـ 12 من هذا الشهر، ومن المرجح أن يطلب فيه من مجلس الأمن الدولي التدخل لحل أزمة المفتشين الدوليين في البلاد.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في مقابلة صحفية إن مجلس إدارة الوكالة سيبحث النتائج التي توصل إليها المفتشون الدوليون، ثم ترفع توصيات الاجتماع إلى مجلس الأمن الدولي، موضحا "لقد استنفدت جميع السبل المتاحة في حدود سلطتي لإعادة كوريا الشمالية إلى الالتزام بالاتفاقيات" الدولية.

صورة بالأقمار الصناعية لمفاعل نووي تعيد بيونغ يانغ تشغيله
يشار إلى أن الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية تفجرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حينما قالت واشنطن إن بيونغ يانغ اعترفت باستئناف برنامج لتخصيب اليورانيوم، منتهكة بذلك اتفاقا أبرم عام 1994 مع الولايات المتحدة يقضي بتجميد برنامجها النووي مقابل الحصول على مفاعلين لتوليد الطاقة ومعونات اقتصادية.

وطردت بيونغ يانغ في ديسمبر/ كانون الأول الماضي مفتشي الطاقة الذرية التابعين للأمم المتحدة، وأعادت فتح مفاعل للبحوث العسكرية يهدد بإحياء مصنع يخشى أن يكون قادرا على إنتاج يورانيوم صالح لصنع الأسلحة النووية. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي انسحبت كوريا الشمالية من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

واستبعد البرادعي أن يلجأ مجلس الأمن إلى فرض عقوبات اقتصادية أو القيام بعمل عسكري، بل سيحاول التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة النووية مع بيونغ يانغ.

كوفي أنان

في غضون ذلك أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه سيبحث إمكانية إرسال مساعدات إنسانية إضافية إلى كوريا الشمالية للحؤول دون تفاقم الأزمة الإنسانية ووقوع مأساة وشيكة.

وجاء في بيان رسمي للأمم المتحدة أن أنان سيبحث الموضوع استنادا لتوصيات رفعها موفده الشخصي موريس سترونغ. وذكر البيان أن أنان يعول على الجهات المانحة لتلبية الاحتياجات الغذائية والطبية الطارئة للمعدمين في كوريا الشمالية.

المصدر : وكالات