شيراك وأزنار يقران بخلافاتهما حول العراق


أجرى الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار محادثات في باريس تناولت الأزمة في العراق. وقد أقر الجانبان في ختام مباحثاتهما بقصر الإليزيه أمس بوجود خلافات بينهما في وجهات النظر بشأن كيفية التعامل مع الأزمة العراقية.

وجدد شيراك في مؤتمر صحفي مشترك مع أزنار في نهاية المحادثات موقف بلاده المتمثل في عدم حتمية الحرب على العراق، وإن كانت أحد أسوأ الخيارات المتاحة. وأوضح أن نزع الأسلحة العراقية ممكن عن طريق إجراء المزيد من عمليات التفتيش مؤكدا معارضة بلاده لاستصدار أي قرار جديد من مجلس الأمن.

وأشار شيراك إلى أن فرنسا وإسبانيا تسعيان لتحقيق هدف مشترك وهو ضرورة إزالة أسلحة العراق غير التقليدية، إلا أنهما لا تتشاطران في المقابل الإحساس ذاته في ما يتعلق بالسبل الواجب تطبيقها لتحقيق هذا الهدف.


من جانبه اعتبر أزنار أن استصدار قرار جديد في مجلس الأمن هو الطريقة الوحيدة لضمان التزام العراق. وأكد أنه "ينبغي التعامل مع هذه الأزمة في إطار مجلس الأمن، وذلك بهدفين هما ضمان الدور المحوري الذي يلعبه مجلس الأمن وممارسة أقصى حد ممكن من الضغط على النظام العراقي للتوصل إلى حل للأزمة".

وكان أزنار رفض في تصريحات قبيل مباحثاته مع شيراك مقترحات تتزعمها فرنسا وتدعو إلى إتاحة مزيد من الوقت للرئيس العراقي صدام حسين كي يمتثل لقرارات الأمم المتحدة قائلا إن ذلك من شأنه "تقوية الطاغية" وقال "إنني لا أؤيد إتاحة مزيد من الوقت لطاغية لأنه لن يستخدمه لنزع أسلحته وإنما لتسليح نفسه".

وأيدت إسبانيا الاثنين الماضي مشروع قرار أميركي بريطاني تعتبره مدريد بداية لتحديد مهلة لنظام صدام حسين. وفي المقابل رفعت فرنسا وألمانيا وروسيا اقتراحا بديلا يقضي بإعطاء المفتشين الدوليين مهلة أطول لنزع سلاح العراق.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة