الأراضي المحروقة في أستراليا تعادل مساحة بريطانيا


تسبب أسوأ جفاف منذ قرن باندلاع حرائق غابات أصابات استراليا بندوب غائرة، تزيد مساحتها عن بريطانيا ثلاث مرات، وتعادل حجم تكساس ثاني أكبر ولاية أميركية.

وتكشف بيانات أقمار صناعية أنه حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي التهمت النيران 659185 كم مربع من الأحراش والمناطق الصنوبرية والغابات المطيرة وشجيرات الصحراء والسافانا وضواحي المدن، بالإضافة إلى حرائق كبرى اشتعلت في يناير/ كانون الثاني مات فيها أربعة أشخاص، ودمرت 450 منزلا في العاصمة كانبيرا، و تأججت النيران طيلة أسابيع في منتجعات جبلية في ولاية فيكتوريا، كما أن نحو 10%من مساحة القارة الصغيرة طالتها الحرائق.

وتفاقمت الكوارث باستمرار موسم الحرائق في الأقاليم الجنوبية من استراليا حيث يعيش اغلب سكان القارة التي تضم 20 مليون نسمة وتجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية منذ شهرين.

وشبه نيل فيليبس من مجلس مكافحة الحرائق في الأراضي الشمالية الوضع في القارة انه مثل إلقاء عود ثقاب مشتعل على كومة أو برق يومض بألسنة ملتهبة.

بيد أن إحصائيات جمعت لوكالة رويترز تشير إلي أن معدل الحرائق حتى الآن ليس غير عادي بدرجة كبيرة، وتقول بليندا هيث من مركز الاستشعار عن بعد بإدارة الأراضي في غرب استراليا وهي الهيئة الوحيدة لرسم خرائط للحرائق على مستوى القارة الصغيرة انه في عام 2001 دمرت الحرائق 800900 كيلومتر مربع من استراليا، بينما بلغت مساحة الأراضي المحروقة في العام الذي سبقه715000 كيلومتر مربع، وهذه الأرقام تتضمن الحرائق الكبرى فقط، لأن الأقمار الصناعية لا تستطيع رصد حرائق تقل مساحاتها عن 988 فدانا .

وتكشف هذه الحقائق أن الحياة في استراليا لا تزال تحاول التواءم مع حرائق الغابات كظاهرة طبيعية مثل شروق الشمس وغروبها والأمطار والرياح، حيث يشعل البرق حرائق كثيرة يستخدمها السكان الاصليون لتطهير الأرض أو صيد الحيوانات البرية كما يستخدمها المزارعون حاليا.

واكثر من نصف الحرائق التي رصدت في العام الماضي اشتعلت في الأصقاع النائية من الأراضي الشمالية حيث توجد مزارع الماشية وتبلغ مساحتها آلاف الكيلومترات المربعة وتجاهلتها وسائل الإعلام أو ذكرتها باقتضاب.
يذكر بأن حرائق اشتعلت في استرالياعام 1994 ودمرت 300 منزل في سيدني وفي 1983 حين قتلت 76 شخصا في جنوب استراليا وفيكتوريا، وفي عام 1967 قتلت الحرائق 61 شخصا في هوبارت عاصمة تسمانيا و71 شخصا عام 1939 في صحراء فيكتوريا.

المصدر : رويترز

المزيد من جفاف وتصحر
الأكثر قراءة