ضغوط دولية وإقليمية لإنقاذ اتفاق السلام بساحل العاج

المحتجون على اتفاق السلام يحرقون الإطارات في شوارع أبيدجان (أرشيف)
تواصلت الجهود الإقليمية والدولية لإنقاذ اتفاق السلام في ساحل العاج من الانهيار بعد أن ظهرت معارضة شديدة له خاصة من جانب أنصار الرئيس غباغبو. واعتبرت واشنطن من جانبها أن اتفاق السلام يجب أن يطبق فورا لوضع حد لأعمال العنف.

وأشاد بيان للرئاسة الأميركية بخطة السلام ودعا جميع الأطراف بمنع أنصارهم من القيام بأعمال عنف جديدة واعتبر أنها تعطي الأمل في التوصل إلى حل ديمقراطي للأزمة العاجية. وكان أنصار الرئيس غباغبو طالبوا في تظاهراتهم بتدخل أميركي في أزمة بلادهم متهمين فرنسا بالضغط على الرئيس لتوقيع الاتفاق.

وفي هذا السياق يتوجه وفد من المجموعة الاقتصادية لدول غربي أفريقيا "إيكواس" التي تتولى الوساطة في الأزمة إلى أبيدجان اليوم لمحاولة إنقاذ اتفاق السلام. وكشفت مصادر مطلعة أن الوفد سيجري محادثات مع الرئيس غباغبو لمطالبته باحترام اتفاق تقاسم السلطة.

سيدو ديارا

ودعا بيان لقادة إيكواس في ختام اجتماع بالسنغال حكومة ساحل العاج والأحزاب السياسية وفصائل المتمردين إلى العمل من أجل التغلب على الصعوبات التي تواجه تطبيق خطة ماركوسي للسلام.

وقد أرجأ رئيس الوزراء الجديد سيدو ديارا عودته إلى أبيدجان إلى حين تحسن الظروف الأمنية بعد أن هاجم آلاف المتظاهرين الغاضبين مطار المدينة وهددوا بالتصدي له فور عودته مطالبين باستقالته.

وكان نحو خمسة آلاف متظاهر قد هاجموا المطار أثناء عمليات إجلاء الرعايا الفرنسيين وتمكن بعضهم من اجتياز الحواجز والعبور إلى المدرجات. وحالت الفوضى دون صعود بعض المسافرين لطائراتهم واحتُجز آخرون في الطائرة دون أن يتمكنوا من السفر. ورشق المتظاهرون العاجيون القوات الفرنسية بالحجارة، وأصيب جنديان على الأقل بجروح وصفت حالة أحدهما بأنها خطرة.

وأعلنت الحركة الوطنية لساحل العاج كبرى حركات التمرد استعدادها للقيام بمسيرة تأييد حاشدة لاتفاق السلام في وسط أبيدجان إذا سمحت القوات الفرنسية لها بذلك. ويشار إلى أن قادة التمرد يتهمون الرئيس غباغبو بالإدلاء بتصريحات متناقضة إزاء الاتفاق الذي وقعه في باريس ثم سرعان ما وصفه إثر عودته إلى أبيدجان بأنه مجرد اقتراحات.

المصدر : الجزيرة + وكالات