المعارضة الفنزويلية توافق على إنهاء الإضراب

مئات آلاف المعارضين في مسيرة احتجاج بالعاصمة كراكاس أمس الجمعة
أعلن قادة المعارضة في فنزويلا أنهم سيرفعون اليوم جزئيا الإضراب المستمر منذ شهرين بهدف الإطاحة بالرئيس هوغو شافيز، لكنهم استثنوا إضراب قطاع النفط.

وجاء القرار بعد ضغوط مارستها ما يعرف باسم "مجموعة الأصدقاء" المشكلة من الولايات المتحدة وخمس دول لدعم جهود منظمة الدول الأميركية والرامية لوضع نهاية للأزمة السياسية في كراكاس.

فقد جاء القرار بعد اجتماع عقد في قصر ميرافلوريس الرئاسي بكراكاس الليلة الماضية وجمع بين شافيز وقادة المعارضة بالإضافة إلى ممثلي مجموعة الأصدقاء.

ويمثل مجموعة الأصدقاء في المباحثات دبلوماسيون من كل من البرازيل والمكسيك وتشيلي وإسبانيا والبرتغال، وهي الدول التي تتولى الوساطة بين الحكومة والمعارضة.

وقال المتحدث باسم التنسيقية الديمقراطية إن الحركة "تدخل في مرحلة جديدة مع إعادة عمل المحال التجارية والصناعة والتأمين والمراكز التجارية"، مشيرا إلى أن الإضراب بلغ هدفه مع بدء المفاوضات.

وكان كارلوس فرنانديز رئيس منظمة أرباب العمل -أقوى النقابات والأحزاب السياسية الممثلة في التنسيقية- أعلن مساء الجمعة عن تخفيف الإضراب المدني الذي بدأ في الثاني من ديسمبر/ كانون الأول. وقال فرنانديز "لن نسمح للحكومة بتدمير قطاع التجارة والمهن وزيادة عدد غير العاملين".

ويستهدف الإضراب الذي بدأته نقابات العمل ورجال الأعمال اليمينيين إجبار الرئيس الفنزويلي على التنحي عن الحكم، لكن الإضراب بدأ في التراخي بعدما أعادت الكثير من الشركات فتح أبوابها للعمل خوفا من الإفلاس.

هوغو شافيز يحيي أنصاره
وشهد الخميس الماضي خطوة إيجابية تمثلت في قرار البنوك الفنزويلية إنهاء مشاركتها في الإضراب العام في الثالث من فبراير/ شباط المقبل واستئناف تقديم خدماتها للشركات والمودعين.

وفي المقابل تعهد عمال القطاع النفطي بمواصلة الإضراب. وكان أكثر من خمسة آلاف عامل نفط فنزويلي أقيلوا منذ بدء الإضراب. وكادت صناعة النفط أن تتوقف في فنزويلا التي تعتبر خامس أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. وتكبدت البلاد خسائر بلغت حتى الآن أربعة مليارات دولار.

وأعلنت الحكومة عن رفع حصة إنتاجها من النفط لتصل إلى مليون برميل يوميا -وهو ما يعادل ثلث إنتاجها المعتاد قبل الأزمة- في إشارة إلى استعادة شافيز السيطرة على شركة النفط الوطنية.

وأعرب رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عبد الله بن حمد العطية عن ترحيبه بقرار فنزويلا رفع إنتاجها من النفط وأنه عامل سيعيد الاستقرار إلى الأسواق. وارتفعت أسعار النفط الخام لأعلى مستوى لها منذ عامين وبلغت 30 دولارا للبرميل الواحد بسبب وقف فنزويلا إنتاجها خلال الأزمة.

المصدر : وكالات