موسكو تتوعد مدبري تفجير القطار

F_Russian NTV channel shows two policemen look at the wreckage of a commuter train destroyed by a suicide bomber in the town of Yessentuki, southern Russia, 05 December 2003. At least 35 people died and 75 were injured when a blast blamed on a suicide bomber ripped through a Russian commuter train near the war-torn republic of Chechnya Friday, two days before a national parliamentary election. AFP PHOTO / NTV

أدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تفجير القطار قرب الحدود مع جمهورية الشيشان وقال إنه يستهدف زعزعة استقرار روسيا قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الأحد القادم.

من جانبه تعهد وزير الداخلية الروسي بوريس غريزلوف بتعقب مدبري تفجير القطار حتى العثور عليهم وحرق الأرض تحت أقدامهم، مؤكدا أن الفاعلين لن يشعروا بالأمان. وخلف الانفجار الضخم 36 قتيلا وأكثر من 150 جريحا.

وأعلن مكتب المدعي العام الروسي أن التفجير قد يكون على علاقة بتعطيل الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الأحد المقبل. وكان مسؤولون في وزارة الحالات الطارئة الروسية أشاروا إلى أن الانفجار ناجم عن عمل إرهابي، دون أن يتهموا جهة بعينها بالمسؤولية عنه.

في غضون ذلك عثر جهاز الأمن الروسي على جثة يعتقد أنها لمنفذ العملية الانتحارية. ونقلت وكالة إنتر فاكس عن مسؤولين أمنيين قولهم إنه عثر إلى جانب الجثة على العديد من القنابل التي لم تنفجر وإن الخبراء سيقومون بتفجيرها.

كما عثر رجال الأمن قرب أشلاء الجثة على حقيبة كانت تحتوي على الأرجح على القنبلة التي تتراوح قوتها بين 6 و10 كلغم من المتفجرات. وأعلنت وزارة الداخلية أن الهجوم نفذته امرأة لفت نفسها بحزام متفجرات. لكن النيابة في شمال القوقاز تحدثت عن انتحاري بدون إعطاء توضيحات في انتظار نتائج التشريح.


undefinedووقع الانفجار صباح اليوم بينما كان القطار المزدحم متوجها إلى مدينة مينيرالنيه فودي جنوبي روسيا في منطقة ستافروبول الحدودية مع الشيشان أثناء رحلة بين منتجعين جبليين فدمر العربة الثانية من عربات القطار وأخرجها من مسار السكة الحديد.

وأرسلت وزارة الحالات الطارئة الروسية فرقا للإغاثة ومحققين إلى مكان الانفجار الذي وقع على بعد بضعة كيلومترات من مدينة إيسينتوكي.

وعرض تلفزيون روسيا الرسمي صورا للعربة التي تحولت إلى كتلة من المعدن الملتوي ومن فوقها خطوط الكهرباء التي لحقت بها أضرار لكن باقي عربات القطار لم تخرج عن القضبان. وأشار التلفزيون إلى أن التقارير الواردة من موقع الانفجار تتحدث عن امرأتين حملتا عبوة ناسفة محشوة بمسامير وأشياء معدنية أخرى.

اتهام باسييف
ورغم عدم اتهام جهة بعينها فإن مراسل الجزيرة أشار إلى أن أصابع الاتهام تشير إلى ضلوع القائد الميداني الشيشاني شامل باسييف.


undefined
وأوضح أن المصادر الأمنية تقول إن باسييف أعد مجموعة من النساء الشيشانيات أطلق عليهن مجموعة "رياض الصالحين" للقيام بعمليات انتحارية داخل روسيا وهي نفس المجموعة التي احتجزت رهائن في أحد مسارح موسكو.

وأشار المراسل إلى أن المنطقة التي وقع فيها الانفجار كانت مسرحا لعدد من الانفجارات المماثلة. كما وقع انفجار قبل شهرين في نفس محطة القطار التي شهدت انفجار اليوم.

واعتبر المراسل أنه قد تكون للحادث علاقة بالانتخابات البرلمانية في روسيا والتي ستجرى خلال يومين في وقت تأزمت فيه العلاقة بين حزب اليمين وأحزاب السلطة.

كما أشار المراسل إلى أنه إذا كان للانفجار علاقة بالشيشان فهذا يعني أن الوعود التي أطلقها المقاتلون بشن هجمات خارج الجمهورية الشيشانية قبل شهر قد بدأت وأن هذا الانفجار قد يكون المشهد الأول لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات