زعماء الكومنولث يسعون لحل وسط بشأن زيمبابوي

British Prime Minister Tony Blair (L) chats with Tanzanian Foreign Minister Jakaye Kikuete (C) as Nigerian President Olusegun Obasanjo stands at right, 05 December 2003 at the International Conference Centre in Abuja, during the Commonwealth Heads of Government Meeting (CHOGM), with the thorny issue of Zimbabwe expected to top the agenda.


حاول زعماء مجموعة دول الكومنولث في اجتماعهم بنيجيريا تجاوز القضية الشائكة المتعلقة بتعليق عضوية زيمبابوي، إلا أن الخلافات بين الدول الأفريقية الأعضاء بالمجموعة وما يسمى بالكومنولث الأبيض ألقت بظلالها على اليوم الأول للقمة.

ففي الوقت الذي تمارس فيه دول أفريقية من بينها جنوب أفريقيا وموزمبيق الضغط علنا للسماح لزيمبابوي بالعودة إلى المجموعة الدولية، تعارض بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا هذه الخطوة.

وفي هذا الإطار قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك إن أعضاء المجموعة لا يميلون إلى إلغاء تعليق عضوية زيمبابوي، مضيفة أن الخلاف يدور حول الشروط التي يجب أن يستوفيها نظام موغابي قبل إعادة تفعيل عضوية بلاده في المجموعة.

وحرصا على منع نشوب خلاف يؤثر على بقية جدول أعمال القمة، اقترح رئيس نيجيريا أولوسيغون أوباسانجو أن يعقد ممثلو ست دول هي أستراليا وكندا والهند وجامايكا وموزمبيق وجنوب أفريقيا اجتماعا منفصلا لوضع تقرير حول المسألة.

وبعد ذلك يقوم هذا الفريق برفع التقرير إلى الزعماء خلال فترة الاستراحة التي تمتد يومين في عطلة نهاية الأسبوع هناك حيث يمكن مناقشة المسألة وراء أبواب مغلقة.


undefinedلكن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لم يبد تحمسا إزاء الاقتراح قائلا إنه من المبكر إعمال آلية معينة قبل التوصل لقرار نهائي حول مسألة تعليق العضوية نظرا لاختلاف الآراء حولها.

وكان بلير أعرب عن أمله في أن يستمر تعليق عضوية زيمبابوي إلي أن يشرع هذا البلد في احترام ما سماه مبادئ المجموعة الديمقراطية.

لكن الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي الذي يمنع لأول مرة منذ تسلمه الحكم قبل 23 عاما من حضور اجتماع رؤساء حكومات الدول الأعضاء في الكومنولث قابل هذه التطورات بمزيد من التحدي.

وقال أمام مناصريه من حزب الوحدة الأفريقية الوطنية "إذا كان الخيار بين أن نخسر سيادتنا ونصبح أعضاء في الكومنولث فأنا أقول: لا نريد الكومنولث".

وكانت مجموعة الكومنولث علقت عضوية زيمبابوي في مارس/ آذار الماضي بعد أن أعيد انتخاب موغابي رئيسا للبلاد في انتخابات قيل إنه شابتها أعمال عنف وتزوير.

وفي سياق ذي صلة أعيد انتخاب وزير الخارجية النيوزيلندي السابق دون ماكينون أمينا عاما لمجموعة الكومنولث لفترة ثانية تمتد أربع سنوات رغم معارضة قوية أبدتها مجموعة صغيرة من الدول الأفريقية مثل جنوب أفريقيا وسريلانكا. وكان ماكينون أثار غضب العديد من الدول الأفريقية بسبب موقفه المؤيد لعزل زيمبابوي من الكومنولث.


undefinedافتتاح القمة
وكانت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية افتتحت الجمعة بالعاصمة النيجيرية أبوجا أعمال قمة الكومنولث البريطاني بمشاركة قادة 52 دولة. وشددت إليزابيث في كلمة الافتتاح على ضرورة تدعيم قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون في الدول الأعضاء.

وأشارت الملكة البريطانية إلى أن الكومنولث يعتبر من أكبر تجمعات الشراكة في العالم بين الدول الغنية والفقيرة لتحقيق المصالح المشتركة.

ودعت إلى معالجة التحديات الرئيسية التي تواجه بعض الدول الأعضاء مثل الفقر والمجاعات والتلوث البيئي ونقص فرص التعليم وانتشار مرض الإيدز. كما أكدت ضرورة التكاتف لمواجهة ما أسمته تهديد الإرهاب الدولي.

المصدر : وكالات