إيران تتوقع ارتفاع قتلى الزلزال إلى 30 ألفا

أعلنت السلطات الإيرانية أن عدد قتلى كارثة الزلزال بلغ 22 ألف شخص. ومازالت هذه الحصيلة غير نهائية ومرشحة للزيادة لتصل إلى 30 ألف قتيل بحسب مسؤولي محافظة كرمان وفرق الإغاثة، حيث أتى الزلزال تقريبا على مدينة بم والقرى المحيطة بها جنوبي شرقي البلاد.

ورغم تبدد الآمال في العثور على ناجين تحت الأنقاض أصرت وزارة الداخلية الإيرانية على مواصلة عمليات البحث حتى يتم التأكد تماما من عدم وجود أحياء.

جاء ذلك عقب إعلان الأمم المتحدة وقف عمليات البحث ودعوتها دول العالم إلى عدم إرسال المزيد من الفرق المتخصصة في انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

وتساند فرق إغاثة من 21 دولة مختلفة رجال الإنقاذ الإيرانيين في عمليات البحث وانتشال الضحايا.

وامتلأت المقابر في بم بجثث دفنت بملابسها كاملة كما وضعت مئات من الجثث في خنادق جماعية شقتها آلات الحفر فليس هناك وقت لتكفين وتشييع عشرات الآلاف من القتلى الذين قد تؤدي جثثهم لنشر أوبئة وأمراض فتاكة.

كارثة إنسانية أخرى يواجهها عشرات آلاف آخرين من المشردين، فخيام الإيواء التي أقامتها الحكومة وهيئات الإغاثة الدولية لم تستوعبهم كلهم وأمضى عدد منهم ثاني ليلة بالعراء وسط النخيل المحيطة بمدينة بم في برد قارس.

جسر جوي
وهرعت أمام هذه الكارثة البشرية دول العالم حتى الولايات المتحدة لترجمة تعاطفها مع الإيرانيين، ووصلت طائرات تباعا من جميع القارات تحمل عمال إغاثة وأطباء وخياما وأموالا لمساعدة البلاد في التعامل مع أكثر الزلازل فتكا خلال عشرة أعوام.

وأفادت المتحدثة باسم الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر بأن النداء -الذي وجهه الاتحاد لجمع حوالي 12 مليون دولار من أجل ضحايا الزلزال- لقي تجاوبا, وتم جمع حوالى 50% من المبلغ المطلوب.


وأعلنت اللجنة ودول الخليج عن تنظيم جسور جوية لنقل إسعافات ومساعدات إلى ضحايا الزلزال.

ومع بدء توزيع المساعدات بدأت تظهر مشاكل التنظيم بل ظهرت بعض حالات السلب والنهب حيث قام بعض المسلحين بالحصول على مواد إغاثة بالقوة من الهلال الأحمر, وفي مثل هذه الفوضى التي أحدثتها الكارثة قد يكون الأقوى فقط هو القادر على نيل المساعدة.

وفي حادث آخر تحطمت مروحية تابعة للبحرية الإيرانية بينما كانت في طريقها إلى مدينة بندر عباس الجنوبية بعد نقلها مواد إغاثة لضحايا الزلزال مما أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة بينهم الطياران.

وبحسب المسؤولين الإيرانيين, فإن أكثر من 500 رحلة بواسطة المروحيات والطائرات نقلت مواد إغاثة إلى بم كما نقلت الجرحى إلى خارج المدينة المنكوبة.

من جهة أخرى ضرب زلزال بقوة 4.3 درجة على مقياس ريختر صباح الأحد بلدة زرين دشت جنوبي شرقي شيراز، ولم يعرف ما إذا كان هناك ضحايا.

الرئيس الإيراني محمد خاتمي اعترف بعجز بلاده عن مواجهة هذه الكارثة بمفردها، مؤكدا في كلمة أذاعها التلفزيون أن السلطات تبذل أقصى جهدها ولكن الكارثة كبيرة ولا يمكن للحكومة تحقيق توقعات المواطنين مهما فعلت على حد تعبيره. ومن المتوقع أن يتوجه خاتمي إلى المناطق المنكوبة في وقت لاحق من اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من زلازل
الأكثر قراءة