فرنسا تنفي وجود إرهابيين على رحلات الطيران


حمل مسؤول أمني أميركي السلطات الفرنسية مسؤولية الفشل في إلقاء القبض على من أسماهم إرهابيين كانوا ينوون تنفيذ هجوم من خلال طائرات الخطوط الجوية الفرنسية (إير فرانس) التي كان يفترض أن تتوجه إلى أميركا.

وقال المسؤول الأميركي "إن أجهزة الأمن الأميركية تشعر بخيبة كبيرة بعد أن سارع الفرنسيون إلى إلغاء الرحلات الجوية مما أدى إلى انكشاف الخطة التي كانت تستهدف استدراج الإرهابيين إلى المطار لإلقاء القبض عليهم".

وكانت السلطات الفرنسية قد ألغت ست رحلات طيران كانت متوجهة إلى مدينة لوس أنجلوس أمس واليوم وذلك بناء على طلب السفارة الأميركية في باريس.

وفي مقابل الاتهامات الأميركية أكدت فرنسا أن فحص قوائم المسافرين على رحلات الفرنسية الست التي تم إلغاؤها أظهر عدم وجود أي صلة إرهابية.

وأكدت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الفرنسي أنه لا يوجد أي تحقيق ولم تتم أي اعتقالات فيما يتعلق بقرار إلغاء الرحلات الجوية الست، وأكد مصدر قريب من قضاة التحقيقات الفرنسيين الذين يتعاملون مع قضايا الإرهاب أنه لم يتم رصد مسافرين لهم سجل أشخاص ينتمون إلى جماعة إسلامية توصف بأنها متشددة.

وأوضح المصدر أن إدارة مكافحة التجسس فحصت قوائم ركاب الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة خلال عطلة عيد الميلاد بعد معلومات من المخابرات الأميركية مؤكدا أن الفحوص لم تخلص حتى الآن إلى شيء.

وقد استجوبت إدارة مكافحة التجسس الفرنسية عددا من الأشخاص لكنها لم تعثر على دليل يربط أيا منهم "بجماعات إسلامية خطرة"، وأشار المصدر نفسه إلى أن الشخص الوحيد الذي ذكرته المخابرات الأميركية بالاسم باعتباره مشتبها فيه هو تونسي يحمل إجازة في الطيران ما يزال في بلاده وليس لديه خطط لمغادرتها.

وحسب المصدر فإن رئيس الحكومة الفرنسية طلب إلغاء رحلات الطيران المعنية رغم أن تحقيقات المخابرات جاءت سلبية بغية تجنب أي مخاطرة.

وكان مسؤول أميركي قد أكد أنه تم إبلاغ فرنسا بتقارير مخابرات موثوق فيها تقول إن جماعات متشددة تخطط لهجمات متزامنة في الأجل القريب، وأضاف "يحتمل أن تكون على مستوى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول" التي تلقي واشنطن فيها باللائمة على تنظيم القاعدة.

وأوضح مسؤول بوزارة الأمن الداخلي الأميركية أن التقارير تتضمن أسماء ركاب مشتبه فيهم كانوا سيستقلون طائرات شركة إير فرانس، وزعم أن "الخطر كان مصدره ركابا وليس طيارين.. وقد أعطينا الأسماء للسلطات الفرنسية".

وقال المسؤول الذي لم يذكر اسمه إنه في حوزة الولايات المتحدة معلومات نوعية جدا تتعلق بفرنسا بشأن "التهديد الإرهابي" وتخص الرحلات التي ألغيت.

وقد اكتفى مسؤولون في لوس أنجلوس بالقول إن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووزارة الأمن الداخلي تحققان بشأن خطر إرهابي غير محدد, بدون تفاصيل أخرى.

وقال المسؤولون "نحن نأخذ كافة المعلومات التي تتعلق بالأخطار بصورة جدية في وقت نتعرض لتهديدات هي الأكثر خطورة منذ 11 سبتمبر/ أيلول 2001.. ونحن نتصرف في هذا الإطار".

المصدر : وكالات

المزيد من النقل والمواصلات
الأكثر قراءة