جدل بإيران بسبب طلبها الانضمام للجامعة العربية



أثار تقديم طهران طلبا للانضمام إلى الجامعة العربية بصفة مراقب جدلا ساخنا في جميع الأوساط الإيرانية، إذ اعتبر معارضوه إن الشراكة مع الغرب والاقتراب من إسرائيل أجدى من العلاقات مع الدول العربية، في حين اعتقد المؤيدون أن الانضمام بصفة مراقب إلى الجامعة العربية مهم ولكنه يجب أن يتم بناء على طلب من الجامعة نفسها.

وقال مراسل الجزيرة في طهران إن الطلب الإيراني -الذي أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أنه ما زال بانتظار رد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى- فتح ملفا قديما جديدا راسخا في ذهنية أوساط أيديولوجية وسياسية إيرانية, ألا وهو الرؤية للعلاقات العربية الإيرانية إستراتيجيا وحضاريا.

وأضاف المراسل أن المعارضين للطلب المذكور استنفروا قواهم وصعدوا حملتهم الإعلامية, موضحا أن التيار القومي المتشدد يرفض من حيث المبدأ أي تواصل متين ناهيك عن أن يكون إستراتيجيا مع الدول العربية وبعضهم لا يرى حرجا في الدعوة إلى مراجعة جذرية للسياسة الخارجية الإقليمية لإيران بما يؤدي إلى تقديم العلاقة مع إسرائيل على الجوار العربي وإلى إقامة شراكة إستراتيجية وحضارية مع الغرب بقيادة الولايات المتحدة.

وقال إن بعض رموز المعارضة الوطنية والليبرالية لا يكنون عداء أيديولوجيا للعرب لكنهم ينظرون للملف من زاوية المصلحة أولا, معتبرين أن انضمام إيران للجامعة العربية يجب أن يتم بطلب من العرب لأن رفض الطلب الذي قدم منذ أسبوعين سيسيء إلى مكانة إيران, هذا بالإضافة إلى أن الانضمام لن يحل أي مشكلة عالقة مع الدول العربية.

في المقابل يؤيد من يتبنون التوجهات القومية والإسلامية في التيارين المحافظ والإصلاحي والإصلاحية الطلب معتبرين أن إسرائيل تشكل خطرا مباشرا على الأمن القومي الإيراني وأن الهجمة الأميركية على المنطقة تجعل من تعزيز العلاقات الإيرانية العربية ضرورة ملحة.

المصدر : الجزيرة