افتتاح أول قمة للمعلوماتية بجنيف بمشاركة 40 رئيسا

كوفي أنان يرسل أول رسالة إلكترونية أثناء قمة المعلوماتية (الفرنسية)

افتتح الرئيس السويسري باسكال كوشبان رسميا أول قمة عالمية حول "مجتمع الإعلام" ترمي إلى تضييق الهوة الرقمية بين الأغنياء والفقراء بحضور ممثلين عن 175 دولة بينهم نحو 40 رئيسا.

ومن المتوقع أن تقر القمة –التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات المنبثق عن الأمم المتحدة وتستغرق ثلاثة أيام- إعلان مبادئ وخطة عمل مخصصين لتحسين فرص حصول الدول النامية على تقنيات الإعلام والاتصال.

وتعتزم القمة إدخال أكثر دول العالم فقرا إلى ما يسمى بعصر المعلومات والإسراع في التنمية الاقتصادية من خلال زيادة استخدام تكنولوجيا المعلومات مثل الهواتف المحمولة والإنترنت.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في كلمته أمام القمة إلى توسيع استخدام الإنترنت في جميع المجالات لتحسين مستوى معيشة الشعوب في أنحاء العالم.

وانتقد مسؤولون كبار من الأمم المتحدة بشدة زعماء غربيين اليوم لتجاهلهم أول قمة عالمية تبحث قطاع المعلومات في الوقت الذي وجه فيه البعض انتقادات لقمع حرية الصحافة من جانب الكثير من الحكومات المشاركة.


ما زال نحو 90 % من سكان العالم غير متصلين بالإنترنت مما يعني حرمانهم من مورد حيوي في القرن الحادي والعشرين ويثير مخاوف من تزايد الفجوة الرقمية بين الدول الفقيرة والدول الغنية

وقال شاسي ثارور وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الاتصالات والإعلام العام الذي قام بدور رئيسي في تنظيم هذا الاجتماع موجها كلامه للذين لم يحضروا القمة "أهدرتم فرصة".

وأوضح أن القمة تهدف إلى تناول قضايا من المنظور السياسي وليس فقط من المنظور التكنولوجي.

وما زال نحو 90 % من سكان العالم غير متصلين بالإنترنت مما يعني حرمان هؤلاء من مورد حيوي في القرن الحادي والعشرين ويثير مخاوف من تزايد ما اصطلح على تسميته بالفجوة الرقمية بين الدول الفقيرة والدول الغنية.

وتطالب الدول الأكثر فقرا خاصة من أفريقيا بإقامة صندوق للتضامن الرقمي للمساعدة على تمويل البنية الأساسية التي يقولون إنها لازمة لسد هذه الفجوة. لكن الدول الأكثر ثراء عارضت تلك الفكرة.

ويكتفي البيان الختامي للقمة الذي ستتم الموافقة عليه رسميا في ختام الاجتماع يوم الجمعة بإجراء دراسة حول القضية قبل قمة ثانية من المقرر أن تعقد في تونس عام 2005.

حرية الصحافة
وأدى تزايد دور الإنترنت كوسيلة لنقل الأنباء والآراء إلى تركز الانتباه على حرية الصحافة خصوصا أن حكومات كثيرة تحضر القمة متهمة على نطاق واسع بتقييد إعلامها والحد من الاتصال بالإنترنت.

وقال تيموثي بولدينغ المدير العام لرابطة الصحف العالمية ومقرها باريس إن الكثير من العقبات والعوائق الرئيسية التي تحول دون تحول الإنترنت إلى أساس لحرية التعبير وضعتها الحكومات نفسها التي تشارك الآن.

وقد أثار غضب النشطاء كون قمة المتابعة ستعقد في تونس التي اتهم رئيسها زين العابدين بن علي بانتهاك حرية الصحافة وحرية الإنترنت.

ويشارك في القمة إلى جانب الرئيس التونسي رؤساء مصر حسني مبارك وإيران محمد خاتمي وزيمبابوي روبرت موغابي الذي أغلق في سبتمبر/ أيلول الماضي أكبر صحيفة خاصة في بلاده بعد أن اتهمها بأنها تعمل بشكل غير مشروع.

المصدر : وكالات