تلاعب جمهوري بالمعلومات لتبرير حرب العراق

مجلس الشيوخ الأميركي في إحدى جلساته (أرشيف-رويترز)
تسببت وثيقة عن العراق أعدتها الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي بإثارة خلافات حادة وتبادل اتهامات بين الجانبين في لجنة الاستخبارات في المجلس. وتهدف الوثيقة إلى كشف تلاعب المسؤولين الجمهوريين بالمعلومات لتبرير الحرب على العراق.

وأكد أعضاء الأقلية الديمقراطية في اللجنة بوثيقتهم أن مذكرتهم تتضمن إستراتيجية لكشف تلاعب كبار المسؤولين في إدارة الرئيس جورج بوش بالمعلومات. وكتب عدد من الديمقراطيين في هذه الوثيقة التي تقع في صفحتين قائلين "إن هناك دورا مهما يجب أن نلعبه لكشف تلاعب كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، الذين دافعوا عن تبرير حرب وقائية ومن جانب واحد، بالمعلومات، إن لم تكن وسائلهم ودوافعهم نزيهة".

وأضافت هذه المذكرة أن "الفكرة المطروحة في هذه الوثيقة تشكل أفضل فرصة لكشف دوافع الإدارة ووسائلها المشبوهة"، وتقترح المذكرة البدء بتحقيق مستقل عندما يستنفد التعاون مع الأغلبية الجمهورية، وأفضل توقيت لهذا الإجراء سيكون العام القادم قبيل انتخابات الرئاسة.

ويريد الديمقراطيون توسيع نطاق التحقيق ليشمل الكيفية التي استخدم بها البيت الأبيض تلك المعلومات لتبرير الغزو، وفي المقابل يرغب الجمهوريون في أن يركز التحقيق على مدى دقة التقديرات التي قدمتها أجهزة الاستخبارات إزاء العراق والتي قادت إلى الحرب.

وقد وضعت محطة "فوكس نيوز" المحافظة المتشددة الوثيقة على موقعها على الإنترنت مع أن عددا من الديمقراطيين أكدوا أن هذا النص ما زال مسودة ولم يطرح للتداول حتى الآن.

وأثار تسريب هذه الوثيقة انتقادات حادة من جانب الجمهوريين الذين اتهموا الديمقراطيين بالسعي إلى استغلال تحقيق يجريه الجانبان عن نقص المعلومات في الفترة التي سبقت الحرب على العراق.

وقال السيناتور الجمهوري جون كايل "لم أر في حياتي انتهاكا على هذه الدرجة من الخطورة في سياسة حزب". من جهته رأى الرئيس الجمهوري للجنة الاستخبارات بات روبرتس أن هذه الوثيقة تشكل محاولة للتشكيك في مصداقية عمل اللجنة أيا كانت نتائجه، وقال إن المذكرة كانت مربكة جدا له.

ومن المعروف أن التحقيق الذي تجريه لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي عن الغزو الأميركي للعراق يركز على أداء وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) قبل الحرب على العراق ودورها في تقديم معلومات مبالغ فيها إلى البيت الأبيض لتبرير شن الحرب.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية