أميركا تحذر من خطر يتهدد السلامة النووية عالميا

Iran's ambassador to the IAEA Ali Akbar Salehi (R) talks with U.N. nuclear watchdog chief Mohamed Elbaradei at a hotel in Tehran October 17, 2003. The U.N. nuclear watchdog chief said on Thursday Iran had vowed to answer outstanding concerns about its nuclear programme and was willing to accept tougher inspections of sites, where Washington says bombs could be made. REUTERS/Morteza Nikoubazl

طالب وزير الطاقة الأميركي سبنسر أبراهام بتشديد ضمانات السلامة النووية لمنع دول مثل إيران وكوريا الشمالية من استغلال المعاهدات كغطاء لتصنيع أسلحة نووية.

جاء ذلك أثناء حديثه أمام لجنة نزع السلاح التابعة الجمعية العامة للأمم المتحدة مع وزير الطاقة الذرية الروسي ألكسندر روميانتسيف بمناسبة مرور خمسين عاما على رؤية "الذرة من أجل السلام" التي طرحها الرئيس الأميركي الأسبق دوايت أيزنهاور.

وقال أبراهام "أصبح ضعف نظام حظر انتشار الأسلحة النووية واضحا بصورة مفجعة عندما تنضم دولة لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وتعلن عن نوايا سلمية ثم تستغل المعاهدة كغطاء لبناء قدرات لتصنيع أسلحة نووية ثم تعلنها لاحقا وتلغي أو تنسحب من المعاهدة".

واقترح الوزير الأميركي إجراءات مماثلة لتلك التي أعلنها في سبتمبر/ أيلول خلال اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتتضمن تلك المقترحات السماح للوكالة بتنفيذ ضمانات سلامة أقوى والضغط على الدول للكشف عن مزيد من المعلومات عن تخصيب اليورانيوم وتشديد القيود على الحصول على مواد خطيرة وبذل جهد أكبر للحيلولة دون تهريب المواد النووية.

لكن أبراهام لم يلتزم بالاقتراحات الأكثر تشددا التي طرحها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي رغم أنه أشار إلى أنها جديرة بالدراسة، وقال "نحن نشيد على الأقل بالسيد البرادعي للمحاولة في التفكير خارج الإطار كما يقولون ونحن نقوم أيضا بالنوع نفسه من التحليل".

واتفق روميانتسيف مع الوزير الأميركي قائلا إن "تزايد التهديدات الإرهابية تلزمنا بالمحاولة لمنع سقوط حتى ولو كميات صغيرة من المواد المشعة في أيدي الإرهابيين"، معربا عن قلق موسكو إزاء النفايات المشعة الناتجة عن المفاعلات النووية.

وقال لقد "تجمع أكثر من 200 ألف طن من الوقود المستنفد وتزداد هذه الكمية سنويا بنحو عشرة آلاف طن"، مؤكدا أنه يمكن أن تضمن إقامة مراكز دولية كبرى للتعامل مع الوقود المستنفد مزودة بالتكنولوجيا الحديثة وأجهزة الحماية بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوفاء بالتزام الدول بضمان السلامة النووية.

وتهدف معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية التي أبرمت عام 1970 إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية، وتلتزم القوى النووية الخمس المعترف بها وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين بالاتجاه نحو نزع السلاح في حين تعهدت كافة الدول الموقعة الأخرى على المعاهدة بالتخلي عن امتلاك أسلحة ذرية للأبد مقابل الحصول على مساعدات في برامجها للطاقة النووية.

ومن الجدير بالذكر أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يعتزم هذا الشهر تقديم تقرير عن البرنامج النووي في إيران، في حين انسحبت كوريا الشمالية من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وحظرت عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية عقب الكشف عن برنامج سري لتخصيب اليورانيوم قبل عام.

المصدر : رويترز