أزمة سياسية في سريلانكا بعد إعلان حالة الطوارئ

In this file photo taken, 16 June 2003, Sri Lanka's Prime Minister Ranil Wickremesinghe (R) sits with his arch political rival President Chandrika Kumaratunga during a public meeting in Colombo. Kumaratunga, 04 November 2003, sacked three cabinet ministers and deployed troops around key installations, setting off a political crisis after she rejected a landmark peace proposal with Tamil rebels.

دافعت الرئيسة السريلانكية شاندريكا كماراتونغا عن قرارها إقالة ثلاثة وزراء وتعليق البرلمان قائلة إنه لا داعي للفزع وإن محادثات السلام مع المتمردين التاميل ستستمر.

وجاء في بيان أصدره مكتب كماراتونغا أن الحكومة ستواصل التفاوض مع جبهة تحرير نمور تاميل (إيلام) وستحصل على التوجيه والدعم في مسعاها للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض.

وفي هذه الأثناء اشتد الخلاف السياسي بين الرئيسة السريلانكية والحكومة التي تبذل أقصى جهودها لاستعادة سيطرتها على وزارات الدفاع والشرطة والإعلام المهمة التي أقالت الرئيسة المسؤولين فيها، كما شددت كماراتونغا قبضتها على السلطة بفرض حالة الطوارئ في البلاد.

وقد منحت كماراتونغا القوات العسكرية سلطات لاعتقال مشتبه فيهم لفترات طويلة، وقال مكتب الرئاسة إنها أعلنت حالة الطوارئ لأسباب إدارية ولوجستية، إلا أنه لم تظهر مؤشرات على اضطرابات في الشوارع حيث باشر المواطنون السريلانكيون عملهم كالمعتاد.

وكانت كماراتونغا اتخذت خطوات ضد رئيس الوزراء رانيل ويكرميسينغ الثلاثاء الماضي أثناء وجوده في واشنطن حيث نال دعم الرئيس الأميركي جورج بوش لقيادته. وقال مصدر في الشرطة إنه تحسبا لحدوث اضطرابات عند عودة رئيس الوزراء إلى البلاد والمتوقعة غدا الجمعة فقد دعت الرئيسة اليوم إلى اجتماع لكبار ضباط الشرطة لبحث الترتيبات الأمنية.

undefined

وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة جي أل بيريز أن الحكومة طلبت في اجتماع لها أيضا انعقاد البرلمان الذي علقته كماراتونغا حتى 19 من الشهر الحالي.

واتهم بيريز الرئيسة السريلانكية بالسعي للحصول على السلطة وفرض حالة الطوارئ التي قال إنها أدت إلى قيام السياح الأجانب بإلغاء الإجازات التي كان من المقرر أن يقوموا بها إلى البلاد.

من جانبه تعهد رئيس الوزراء رانيل ويكرميسينغ باستخدام الأغلبية التي تتمتع بها الحكومة في البرلمان للحفاظ على عملية السلام مع نمور التاميل.

وقال ويكرميسينغ للصحفيين بعد اجتماعه مع الرئيس بوش "لدينا أغلبية في البرلمان وسنعيد عملية السلام إلى مسارها.. لدي تفويض بإحلال السلام في هذا البلد".

وبدأ الخلاف بين كماراتونغا وويكرميسينغ منذ فوز الأخير في الانتخابات البرلمانية أواخر عام 2001. وتتهم الرئيسة السريلانكية رئيس الوزراء بأنه شديد التساهل مع المتمردين خلال سعيه لإنهاء الحرب التي سقط فيها 64 ألف قتيل.

المصدر : وكالات