بدء العد التنازلي لمهمة نزع الأسلحة في ليبيريا

من المقرر أن تبدأ قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة في الأول من ديسمبر/ كانون الأول المقبل تنفيذ خطة في ليبيريا تمنح نحو 40 ألف مقاتل فرصة لأن يديروا ظهورهم لحياة المخدرات التي تغذيها جرائم الاغتصاب والقتل بتسليم أسلحتهم وتعلم التجارة.

وتبدو الخطة بسيطة وتقضي بإنهاء 14 عاما من الحرب الأهلية في ليبيريا بنزع الأسلحة التي انتشرت لتشعل حروبا في ساحل العاج وسيراليون المتجاورتين، وقد جندت الأمم المتحدة فنانين للمساعدة على إقناع المتمردين بإلقاء أسلحتهم لكن المهمة لن تكون سهلة.

وتتمثل أكثر المصاعب التي تواجه الخطة الدولية بانعدام الثقة بين القبائل وتدفق الأسلحة من الخارج، ما يجعل مهمة نزع الأسلحة لا تتحصل سوى على كميات صغيرة فقط.

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إنهم واثقون من الحصول على 50 مليون دولار من مانحين للبرنامج لتسريح المقاتلين وإعادة تدريبهم، إلا أن نسبة البطالة تصل بالفعل إلى 85% في بلد حطمت الحرب اقتصاده، ويؤكد مسؤولون عن التسريح أن ما يصل إلى نصف المقاتلين ربما يكونون من المجندين الصغار، الذين يعتبرون جيلا ضائعا يستطيع إطلاق النار لكنه لا يستطيع القراءة، وهؤلاء سيطالبون أيضا بعمل في القريب العاجل.

ويبدو قادة المتمردون أقل تحمسا لنزع الأسلحة، وقد يعود ذلك لإدراكهم أن الحياة المدنية ربما تكون صعبة عليهم، كما أن تسليم الأسلحة يعد تهورا على ما يبدو بالنسبة لمتمردين لا يزالوا ينخرطون في اشتباكات مع موالين للرئيس السابق تشارلز تايلور الذي نفي إلى نيجيريا منذ أغسطس/ آب الماضي.

وتطالب إحدى جماعات المتمردين المعروفة باسم موديل بنشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لحماية رجالها قبل نزع الأسلحة، لكن قوة حفظ السلام لديها الآن 4500 رجل فقط على الأرض من أصل 15 ألفا من المقرر إرسالهم إلى ليبيريا.

وحتى لو تمكنت قوة حفظ السلام من تهدئة الداخل يقول خبراء إن البرنامج سيعمل فقط إذا اتخذت خطوات لتقييد حركة الليبيريين كمقاتلين مرتزقة في الخارج.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن غينيا وهي متلق للأسلحة الأميركية تدعم متمردي جماعة الليبيريين المتحدين من أجل المصالحة والديمقراطية، بينما تتهم ساحل العاج برعاية جماعة موديل الأصغر.

المصدر : الجزيرة + رويترز

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة