الخلافات ترجئ قرارا للوكالة بشأن النووي الإيراني

أرغمت الخلافات بين الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية التي تضم فرنسا وألمانيا وبريطانيا مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إرجاء اتخاذ قرار نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى الأربعاء المقبل.

وأعلن المدير العام للوكالة محمد البرادعي أنه تم إحراز تقدم كبير في صياغة مشروع القرار وأعرب عن أمله في إقراره. وأكد أن إرجاء إصدار القرار جاء لرغبة الدول الـ35 الأعضاء في مجلس الحكام في الحصول على مزيد من الوقت لوضع اللمسات الأخيرة عليه.

وفي تقريره الذي عرضه على المجلس في اجتماعه بفيينا قال البرادعي إن طهران ارتكبت انتهاكات عديدة لمعاهدة حظر الانتشار النووي بما في ذلك إنتاج البلوتونيوم وتخصيب اليورانيوم بشكل غير معلن.

وأضاف البرادعي في تقريره أنه لا يوجد دليل حتى الآن على برنامج سري للأسلحة النووية، ولكن من غير الممكن حتى الآن الحكم بشأن ما إذا كانت أهداف طهران سلمية بالكامل كما تصر إيران.


undefinedهجوم أميركي
وشن كينيث بريل المندوب الأميركي لدى الوكالة هجوما شديدا على إيران في كلمته أمام الاجتماع. وقال بريل إن "إيران انتهكت "بوقاحة وبشكل منتظم التزاماتها في مجال حظر نشر الأسلحة النووية, وخصوصا في مجال صناعة البلوتونيوم واليورانيوم للاستخدام العسكري".

واتهم المندوب الأميركي طهران بخداع الأمم المتحدة فيما يخص القدرات الكاملة لبرنامجها النووي. كما جدد إصرار بلاده على إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي وقال إن عدم القيام بذلك يمثل "سابقة تجعل دولة ما تنجح في إخفاء انتهاكاتها لالتزامات الحد من انتشار الأسلحة النووية".

وتريد الولايات المتحد كذلك أن يشمل مشروع القرار الخاص بإيران على ما تصفه بـ"آلية تهديد" في حالة حدوث مزيد من الانتهاكات من جانب إيران.

ولم يسلم تقرير البرادعي من الانتقاد الأميركي حيث اتهم كينيث بريل الوكالة الدولية بإضعاف مصداقيتها أمام العالم بعد أن أكدت أنه لا توجد أدلة تؤكد وجود برنامج سري إيراني للتسلح النووي.

ورد البرادعي على الاتهامات الأميركية ووصفها بأنها نوع من الخداع مشيرا إلى أن الوكالة سبق واستخدمت عبارة "عدم وجود أدلة كافية" تؤكد وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

ورد المندوب الإيراني علي أكبر صالحي بالتأكيد على أن غالبية أعضاء مجلس الحكام تأمل في تسوية سلمية لهذه القضية.


undefinedرفض أوروبي
وقد رفضت الترويكا الأوروبية الموقف الأميركي رغم مساعيها إدخال تعديلات على مسودة المشروع حيث تريد الدول الأوروبية الثلاث تجنيب إيران مجلس الأمن الدولي للتوصل إلى تخليها نهائيا عن أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وألقى الخلاف الأميركي الأوروبي بظلاله على موافقة مجلس محافظي الوكالة على قبول إيران للبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي والذي يسمح للوكالة بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة واسعة النطاق في إيران.

ويعني هذا أن طهران تستطيع التوقيع على الوثيقة بشكل فوري إلا أنها لن تدخل حيز التنفيذ حتى يصادق البرلمان الإيراني عليها. وأكد علي صالحي أن مجلس الحكام قبل نوايا إيران.


undefinedالموقف الروسي
من ناحيته، قال وزير الخارجية الروسي إيغور ايفانوف في مقابلة خاصة مع الجزيرة إن إيران لبت وقدمت كافة المعلومات عن برامجها النووية السابقة والبرامج الحالية التي يجري تنفيذها.

وأكد إيفانوف أن الاحتكام في النظر إلى الملف النووي الإيراني هو للوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس إلى دول تصر على خروقات إيران في مجال معاهدة عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وحذر وزير الخارجية الروسي من مغبة نقل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي مشيرا إلى إن كافة الفرص الضرورية متوفرة للتأكد من أن إيران تنفذ برامجها للأغراض السلمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات