أردوغان يتوعد وإدانة دولية لتفجيري إسطنبول

تعهد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بملاحقة المسؤولين عن التفجيرين المزدوجين اللذين استهدفا مصالح بريطانية في إسطنبول وأسفرا عن مقتل 27 شخصا بينهم القنصل البريطاني وجرح نحو 450 بعضهم إصابته خطيرة.

ودعا أردوغان في مؤتمر صحفي الشعب التركي إلى الهدوء، وقال إن حكومته مصممة على محاربة ما أسماه الإرهاب وهزيمة المسؤولين عن الهجومين. وأشار إلى أن التفجيرين قد يكونان حصلا بسبب ثغرات في عمل أجهزة الاستخبارات.

من جانبه قال وزير الخارجية التركي عبد الله غل أثناء زيارة لستوكهولم إن بلاده تواجه ما وصفها بهجمات إرهابية منظمة.

وتوجه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى إسطنبول بينما حذرت وزارة الخارجية البريطانية رعاياها من السفر إلى المدينة، في حين أغلقت الولايات المتحدة قنصليتها في تركيا أمام الجمهور، ودعت رعاياها إلى البقاء بعيدا عن المبنى.

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية موجود حاليا في لندن إن هناك ما يوحي بأن القنصلية الأميركية قد تتعرض لهجوم. وكانت القنصلية بدلت عنوانها مؤخرا بعد أن كانت في منطقة القنصلية البريطانية.

كما طلبت القنصلية الأميركية من رعاياها في تركيا تجنب المتاجر التابعة لمصالح غربية والمعابد والمحلات التجارية والمطاعم والحانات إلى أن يتم جمع مزيد من المعلومات بشأن الهجومين الأخيرين.


اتهامات للقاعدة
في غضون ذلك رجح وزير الداخلية التركي عبد القادر أكسو وجود علاقة بين التفجيرين اللذين وقعا اليوم والتفجيرين اللذين استهدفا كنيسين يهوديين في المدينة نفسها يوم السبت الماضي وأديا إلى مقتل 25 شخصا وتبنتهما الجبهة الإسلامية لفرسان المشرق الأكبر بالتعاون مع تنظيم القاعدة.

وفي السياق نفسه قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن الانفجارين اللذين تعرضت لهما إسطنبول يحملان بصمات تنظيم القاعدة وكل الجماعات التي تعمل على مذهبه.

وأعلن مجهول اتصل بوكالة أنباء الأناضول التركية تبني تنظيم القاعدة والجبهة الإسلامية لفرسان المشرق الأكبر المسؤولية عن الانفجارين. وتوعد بمزيد من الهجمات في تركيا والولايات المتحدة ضد أهداف بريطانية وأميركية وإسرائيلية.

التفجيران
ووقع التفجيران متواليين بفارق دقيقتين، إذ استهدف الأول مقر البنك البريطاني (HSBC) بوسط المدينة محدثا دمار هائلا في المنطقة تبعه الهجوم على القنصلية البريطانية. وخلف انفجار القنصلية البريطانية 15 قتيلا بينهم القنصل روجر شورت بينما قتل ما لا يقل عن 11 آخرين في تفجير مقر البنك البريطاني.

ورجح وزير الداخلية التركي أن يكون الهجومان انتحاريين وقال إن سيارتي شحن مقفلتين محملتين بالمتفجرات استخدمتا في التفجيرين. وقد دمر جناحان في القنصلية البريطانية كما دمر عدد كبير من السيارات في
محيطها. وغطى الزجاج والحطام الشوارع المحيطة بمكاني الانفجارين.

وأكد بنك (HSBC) من جهته أن عددا من موظفيه قتلوا في التفجير وأن اثنين من مباني المصرف أصيبا بأضرار. وأعلن المصرف إغلاق جميع فروعه في تركيا ابتداء من اليوم لمدة يوم كامل لأسباب أمنية.

في هذه الأثناء حظرت محكمة أمن الدولة التركية بث أو نشر أي صور من موقعي الانفجارين اللذين وقعا في إسطنبول. وقال متحدث قضائي لوكالة أنباء الأناضول إنه بموجب هذا الأمر يجب على وسائل الإعلام الامتناع عن نشر صور القتلى والجرحى، لأن ذلك قد يتسبب في نشر الخوف والرعب بين الناس، حسب قوله.

ويتضمن الحظر كذلك إجراء مقابلات مع شهود العيان وعمال الإنقاذ أو نشر أي معلومات تتعلق بالتحقيقات في الانفجارات.

إدانة دولية
وأثار الانفجاران موجة تنديد دولية واسعة، إذ ندد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بهما وأكدا عزمهما على محاربة مع أسمياه الإرهاب العالمي.

وفي موسكو دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تطبيق آلية فعالة للتنسيق العملي من أجل مكافحة ما يسمى الإرهاب. كما دان رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس تفجيري إسطنبول. وقال إن "العنف الأعمى صادر عن سياسة عمياء لا تحل المشاكل بل تسبب مآزق", دون أن يوضح السياسة التي يعنيها.

وأكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك تضامن فرنسا مع تركيا وبريطانيا في محنتهما. كما دانت المفوضية الأوروبية الهجومين اللذين اعتبرتهما تستهدفان الشعب التركي.

من جهته قال ممثل السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن هذه الهجمات تؤكد ضرورة استمرار التعاون على المستوى الدولي لمكافحة "الإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة