شيفرنادزة يستعين بالجيش لصد المتظاهرين

انتشرت عدد من الآليات المدرعة والجنود في محيط القصر الجمهوري ووزارة الداخلية في العاصمة الجورجية تبليسي لمنع زحف المتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس إدوارد شيفرنادزه نحوهما.

يأتي ذلك بعد ساعات من تحذير شيفرنادزه من خطورة انزلاق البلاد في حرب أهلية مدمرة، ومناشدته السكان التزام الهدوء ومقاطعة الاحتجاجات التي تعتزم المعارضة تنظيمها.

وقال شيفرنادزه في خطاب بثه التلفزيون الجورجي إنه لن يكون هناك أي شيء تشاهدونه ولن يكون هناك عرض مسرحي، بل ربما تكون بداية لقدوم أشياء سيئة، وطالب الجميع بممارسة حياتهم الاعتيادية. وشدد على أنه لن يسمح بتقسيم البلاد أو نشوب حرب أهلية طالما بقي في السلطة.

وفور انتهاء الخطاب اتجه آلاف الأشخاص نحو القصر الرئاسي مرددين هتافات تطالب بتنحي شيفرنادزة.

وكان زعماء المعارضة في جورجيا قد دعوا أفراد الجيش والشرطة إلى الانضمام للمظاهرات التي تجتاح العاصمة تبليسي منذ أسبوع احتجاجا على النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التي جرت في البلاد مؤخرا.

وطالب زعيم حزب الحركة القومية المعارض ميخائيل ساكاشفيلي الرئيس الجورجي بتقديم استقالته، بعد أن باءت مساعي التوصل إلى حل الأزمة بين شيفرنادزه والمعارضة بالفشل.

وتزعم المعارضة أن نتائج الانتخابات زورت لصالح الحزب الذي يتزعمه شيفرنادزه، ويقولون إنه يجب إلغاء الانتخابات وأن يتنحى الرئيس عن منصبه. وعلقت عملية فرز الأصوات عقب ورود شكاوى كثيرة من الناخبين في معاقل المعارضة.

وأظهرت نتائج تلك الانتخابات تقدم كتلة من أجل جورجيا جديدة الموالي لشيفردنادزه بنسبة 20.9 % يليه اتحاد النهضة بنسبة 19.6%. وجاء تكتل المعارضة بزعامة ساكاشفيلي في المركز الثالث حاصلا على 18 % من الأصوات.

وناشدت الدول الغربية الجانبين حسم الخلاف وديا على أمل تفادي الاضطرابات وأعمال العنف الانفصالية التي هزت الجمهورية السوفيتية السابقة أوائل التسعينات.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة