المعارضة الجورجية تدعو للعصيان المدني

حث أحد أبرز قادة المعارضة في جورجيا المواطنين على عدم دفع الضرائب والمشاركة في إضراب عام في البلاد لإجبار الرئيس إدوارد شيفرنادزه على الاستقالة بعد اتهامه بتزوير نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت مؤخرا.

وقال زعيم المعارضة ميخائيل ساكاشفيلي في كلمة أمام آلاف المحتجين أمام مبنى البرلمان في العاصمة تبليسي "ابتداء من غد أطلب من الجميع التوقف عن دفع الضرائب إلى هذا النظام القمعي وأطلب من جميع العاملين في القطاع الحكومي عدم التوجه إلى عملهم".

ودعا ساكاشفيلي المتظاهرين إلى التجمهر أمام المباني الحكومية لمنع المسؤولين من التوجه إلى عملهم. كما حث مناصريه على عدم اللجوء إلى العنف الذي يمكن أن يدفع قوات الأمن المنتشرة بأعداد كبيرة في شوارع العاصمة إلى الرد.

وفي هذه الأثناء شكل حوالي عشرة آلاف متظاهر سلسلة بشرية حول مكتب شيفرنادزه مطالبينه بالاستقالة. ولم يتمكن المتظاهرون من الوصول إلى المقر الرئاسي بسبب فرض طوق أمني حوله.


تصعيد وتحذير
وانتشر عدد من الآليات المدرعة والجنود في محيط القصر الجمهوري ووزارة الداخلية في العاصمة الجورجية تبليسي لمنع زحف المتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس إدوارد شيفرنادزه نحوهما.

يأتي ذلك بعد ساعات من تحذير شيفرنادزه من خطورة انزلاق البلاد في حرب أهلية مدمرة، ومناشدته السكان التزام الهدوء ومقاطعة الاحتجاجات التي تعتزم المعارضة تنظيمها.

وقال شيفرنادزه في خطاب بثه التلفزيون الجورجي إنه لن يكون هناك أي شيء تشاهدونه ولن يكون هناك عرض مسرحي، بل ربما تكون بداية لقدوم أشياء سيئة، وطالب الجميع بممارسة حياتهم الاعتيادية. وشدد على أنه لن يسمح بتقسيم البلاد أو نشوب حرب أهلية طالما بقي في السلطة.

وكان زعماء المعارضة في جورجيا قد دعوا أفراد الجيش والشرطة إلى الانضمام للمظاهرات التي تجتاح العاصمة تبليسي منذ أسبوع احتجاجا على النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التي جرت في البلاد مؤخرا.

وتزعم المعارضة أن نتائج الانتخابات زورت لصالح الحزب الذي يتزعمه شيفرنادزه، ويقولون إنه يجب إلغاء الانتخابات وأن يتنحى الرئيس عن منصبه. وعلقت عملية فرز الأصوات عقب ورود شكاوى كثيرة من الناخبين في معاقل المعارضة.

وناشدت الدول الغربية الجانبين حسم الخلاف وديا على أمل تفادي الاضطرابات وأعمال العنف الانفصالية التي هزت الجمهورية السوفيتية السابقة أوائل التسعينات.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة